لها فجعلتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي فقالت: أديت أمانتي، وذمتي، وحدثتها بالذي لقيت، فلم يَرُعْها ذلك، وقالت: إني رأيت حين خرج مني نورًا أضاءت منه قصور الشام.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
14 -قوله:"أخبرنا نعيم بن حماد":
الخزاعي، الإِمام الفرضي أبو عبد الله المروزي الفقيه المفتي صاحب التصانيف المشهورة، وأحد الذابين عن سنة رسول الله، وممن امتحن في فتنة القرآن، وحبس في سجن سامراء حتى مات، اختلف في الاحتجاج بحديثه، والأحاديث التي أنكرت عليه معدودة، وهي كما قال الحافظ الذهبي: مغمورة في سعة ما روى، روى عنه البخاري مقرونًا بغيره، وروى له مسلم في المقدمة، والباقون سوى النسائي.
قوله:"عن بحير":
لم يصرح بقية هنا بالتحديث، لكنه صرح به عند الإِمام أحمد فانتفت شبهة التدليس، وقد تقدمت ترجمة بقية وبحير بن سعد في حديث رقم 10.
قوله:"ثنا عبد الرحمن بن عمرو السلمي":
الشامي، ذكره مسلمة في الطبقة الأولى من التابعين، قال الحافظ ابن حجر: له في الكتب حديث واحد في الموعظة، وقد زعم القطان الفاسي أنه لا يصح لجهالة حاله، وقد صححه الترمذي، وابن حبان والحاكم. اهـ. لكنه رجع فقال في التقريب: مقبول، ولعله كما قال الحافظ الذهبي إن شاء الله: صدوق.
قوله:"عن عتبة بن عبد السلمي":
كنيته أبو الوليد نزيل الشام، وآخر من توفي بها من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان اسمه عَتَلة، وقيل: نُشْبة فغيره النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عتبة، بايع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحضر يوم قريظة، يقول: رميت في الحصن ثلاثة أسهم، وقد سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم قريظة: من أدخل الحصن سهمًا وجبت له الجنة. =