ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"قال له رجل":
يحتمل أن يكون السائل هو أبو ذر، فقد جاء مصرَّحًا به في الرواية الآتية عند المصنف، ويحتمل أن يكون غيره إذا قلنا بتعدد القصة، ووقع في رواية ابن إسحاق، من طريق ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم قالوا:"يا رسول الله أخبرنا عن نفسك، قال: أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى بن مريم، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام، واسترضعت في بني سعد بن بكر ..."الحديث.
قوله:"من بني سعد بن بكر":
نسبها ابن إسحاق رحمه الله في سيره فقال: حليمة ابنة أبي ذؤيب، وأبو ذؤيب هو عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصر بن قصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر، قال: واسم أبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أرضعه: الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن فلان بن ناصرة بن قصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن. اهـ.
وقد كانت عادة العرب أن يسترضعوا أولادهم في القبائل المعروفة بالفصاحة والشجاعة والكرم لينشأ الرضيع على ذلك فيكون أفصح للسانه وأجلد لجسمه وبدنه، قال السهيلي: وأما دفع الأعراب وغيرهم من أشراف العرب أولادهم إلى المراضع، فقد يكون ذلك لوجوه: الأول تفريغ النساء إلى الأزواج، الثاني: لينشأ الطفل في الأعراب فيكون أفصح للسانه وأجلد لجسمه، وأجدر ألا يفارق الهيئة المعدية، قال: فهذا ونحوه كان يحملهم على دفع الرضعاء إلى المراضع الأعرابيات.
قوله:"في بهم لنا":
البهم جمع بهيمة، وهي ولد الضأن الذكر والأنثى، وجمع البَهْم: بهام، وأولاد المعز سخال، فإذا اجتمعتا أطلق عليهما البهم والبهام، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - لسيدنا =