فهرس الكتاب

الصفحة 2522 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وقد اختلف أهل العلم في حكم تسمية العشاء بالعتمة، فكان ابن عمر إذا سمعهم يقولون: العتمة، صاح وغضب، أخرجه الشافعي، وعبد الرزاق، ومنهم من جوّزه، روي عن أبي بكر الصديق، أخرجه الحافظ ابن أبي شيبة في المصنف، ومنهم من رآه واسعًا كما يفهم من إطلاق السيدة عائشة رضي الله عنها، وابن عباس، وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم، ومنهم من جعله خلاف الأولى، ورجحه الحافظ في الفتح، واختار الإِمام البخاري قول العشاء، فإنه بوّب في صحيحه بقوله: ذكر العشاء والعتمة، ومن رآه واسعًا ... قال: والإختيار أن يقول العشاء لقوله تعالى: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} الآية.

قوله:"بالعشاء":

يعني بصلاة العشاء، وقد صرح به غير واحد عن الزهري، وقد بين عقيل في روايته لهذا الحديث، عن ابن شهاب عند الإِمام البخاري أنّ هذا كان منه - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يفشو الإِسلام، قال الحافظ في الفتح: أي في غير المدينة، قال: وإنما فشا الإِسلام في غيرها بعد فتح مكة. اهـ. قلت: لكن يعكر عليه قول الزهري في آخر الحديث: ولم يكن أحد يصلي يومئذ غير أهل المدينة. بيّن عبد الرزاق في روايته لهذا الحديث عن معمر أنه قول الزهري، وقد وقع أيضًا في حديث صالح بن كيسان، عن الزهري، عند الإِمام البخاري!

وإسناد الحديث على شرط الصحيح، أخرجاه من غير وجه عن الزهري، فأخرجه البخاري معلقًا ومسندًا، في كتاب المواقيت، باب ذكر العشاء والعتمة، معلقًا، وفي باب فضل العشاء من حديث عقيل، عن ابن شهاب، رقم 566، وفي باب النوم قبل العشاء لمن غلب، من حديث صالح بن كيسان، عن ابن شهاب به، رقم 569، وفي كتاب الأذان، باب وضوء الصبيان، رقم 862 من حديث شعيب، عن الزهري به، وفي كتاب خروج =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت