فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الليل أفضل، فيعلم أن التأخير المذكور في هذا الحديث، والذي قبله، والذي سيأتي بعده كله تأخير لم يخرج به عن وقت الإختيار، وهو نصف الليل، أو ثلثه على الخلاف المشهور.
قوله:"ورقد أهل المسجد":
وقال غير محمَّد بن بكر: ونام أهل المسجد.
قوله:"لولا أن أشق على أمتي":
وقال غير محمَّد بن بكر: لولا أن يشق على أمتي، قال الإِمام النووي رحمه الله: معناه: إنه لوقتها المختار -أو الأفضل- ففيه تفضيل تأخيرها، وأن الغالب كان تقديمها، وإنما قدمها للمشقة في تأخيرها، ومن قال بتفضيل التقديم قال: لو كان التأخير أفضل لواظب عليه ولو كان فيه مشقة، ومن قال بالتأخير قال: قد نبه على تفضيل التأخير بهذا اللفظ، وصرح بأن ترك التأخير إنما هو للمشقة، ومعناه والله أعلم: أنه خشي أن يواظبوا عليه فيفرض عليهم، ويتوهموا إيجابه كما ترك صلاة التراويح، وعلل تركها بخشية افتراضها، والعجز عنها، وأجمع العلماء على استحبابها لزوال العلة، التي خيف منها، وهذا المعنى موجود في العشاء، قال الخطابي وغيره: إنما يستحب تأخيرها لتطول مدة انتظار الصلاة؛ لأن منتظر الصلاة في صلاة. اهـ.
وإسناد الحديث على شرط الصحيح كما تبين لك من تراجم الرواة، تابع المصنف، عن ابن راهويه: الإِمام مسلم، أخرجه في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب وقت العشاء وتأخيرها، رقم 638 (219) .
وتابع ابن راهويه، عن محمَّد بن بكر:
1 -محمَّد بن حاتم، أخرجه مسلم في صحيحه، رقم 219.
2 -الإِمام أحمد بن حنبل، أخرجه في مسنده [6/ 150] ، رقم 25213.=