فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الشمس فكأنما وتر أهله وماله، ويشهد له حديث بريدة عند الإِمام البخاري مرفوعًا: من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله، وقد أخرج الإِمام أحمد هذا الحديث بعينه فذكر متعمدًا وهو الذي اختاره الداودي، وقال الإِمام النووي: وهو الأظهر، وقال المهلب: إنما أراد فواتها في الجماعة لأنها اختصت باجتماع المتعاقبين من الملائكة، ولو كان لفوات وقتها لبطل اختصاص العصر؛ لأن ذهاب الوقت موجود في كل صلاة، قال الحافظ في الفتح: وتعقبه ابن المنير بأن الفجر أيضًا فيها اجتماع المتعاقبين، فلا يختص العصر بذلك، لكن رجع وقال: والحق أن الله تعالى يختص بما شاء من الصلوات بما شاء من الفضيلة، وفي الحديث أيضًا إشارة إلى تحقير الدنيا، وأن قليل العمل خير من كثير منها، قال ابن بطال: لا يوجد حديث يقوم مقام هذا الحديث؛ لأن الله تعالى قال: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ ....} الآية، قال: ولا يوجد حديث فيه تكييف المحافظة غير هذا الحديث قاله في الفتح.
والحديث أخرجه من طرق عن ابن عيينة الإمام أحمد في مسنده [2/ 8] ومسلم في المساجد، باب التغليظ في تفويت صلاة العصر، رقم (بدون) ، والنسائي في المواقيت، باب التشديد في تأخير العصر، رقم 512، وابن ماجه في الصلاة، باب المحافظة على صلاة العصر، رقم 685، وابن أبي شيبة في المصنف [1/ 342] ومن طريقه مسلم في الموضع المشار إليه، وابن خزيمة في صحيحه برقم 335.
ومن طرق عن الزهري: أخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف [1/ 548] رقم 2074، ومن طريقه أخرجه الإِمام أحمد في المسند [2/ 145] ، وأخرجه الإمام أحمد أيضًا في المسند [2/ 134، 145] ، والطيالسي في مسنده برقم 1803، 1808، والطبراني في معجمه الكبير [12/ 278] رقم 13108. ولتمام التخريج انظر التعليق على الحديث الآتي.