فهرس الكتاب

الصفحة 2550 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أنها الصبح، حتى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم الأحزاب، شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، قال الحافظ في الفتح: هذه الرواية تدفع دعوى من زعم أن قوله صلاة العصر مدرج من تفسير بعض الرواة، وهي نص في كونها العصر من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن شبهة من قال: إنها الصبح قوية، لكن العصر هو المعتمد، وبه قال ابن مسعود، وأبو هريرة، وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة، وقول أحمد، والذي صار إليه معظم الشافعية لصحة الحديث فيه. اهـ. وقال الزين العراقي: الحديث حجة واضحة لمن قال إن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، قال الترمذي: وهو قول أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم، وعزاه للجمهور أيضًا: الماوردي، والبغوي، وابن عطية وغيرهم، وبه قال أبو حنيفة، وصاحباه، وأحمد، وداود، وابن المنذر، وابن حبيب من المالكية، والماوردي من الشافعية، وحكاه ابن المنذر عن علي، وأبي هريرة، وأبي أيوب الأنصاري، وزيد بن ثابت، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر، وابن عباس، وعبيدة السلماني، والحسن البصري، والضحاك بن مزاحم، وحكاه الخطابي عن عائشة، وحفصة، وحكاه البيهقي عن أبي بن كعب، وعبد الله بن عمرو، وحكاه النووي عن ابن مسعود، وإبراهيم النخعي، وقتادة، والكلبي، ومقاتل. اهـ. قلت: للدمياطي جزء مشهور في أقوال السلف في المراد بالصلاة الوسطى سماه: كشف المغطى عن الصلاة الوسطى، فبلغ نحوًا من تسعة عشر قولًا، لخصها الحافظ في الفتح، وأطال المسألة فيها، وفيما ذكرناه من قول الجمهور كفاية إن شاء الله، وبالله التوفيق.

وإسناد حديث الباب على شرط الصحيح، تابعه عن يزيد بن هارون: عبد الله بن محمَّد الجعفي، أخرجه الإِمام البخاري في التفسير، باب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت