فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أيامًا فأخر في بعضها الصلاة إلى الحمرة أو الصفرة، وفي بعضها إلى الغروب، قال: ويؤيده أن راوي التأخير إلى الغروب غير راوي التأخير إلى العمرة أو الصفرة.
قوله:"عن صلاة الوسطى":
كذا في أكثر الروايات وأصحها، وهو من باب إضافة الموصوف إلى صفته، أجازه الكوفيون، ومنعه البصريون، فمن أجازه جعله من باب قوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ ...} الآية، ومن منعه قدروا فيه موصوفًا محذوفًا، قالوا: والتقدير: عن فعل الصلاة الوسطى، والرواية تقتضي أنه لم يفت غير العصر، وفي الموطأ: الظهر والعصر، وفي جامع الترمذي بإسناد منقطع عن ابن مسعود: أن المشركين شغلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أربع صلوات، وقد مال ابن العربي إلى الترجيح فقال: الصحيح أن التي شغل عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - واحدة وهي العصر، أما الإِمام النووي فمال إلى الجمع وقال: إن وقعة الخندق بقت أيامًا، فكان هذا في بعض الأيام، وهذا في بعضها.
قوله:"حتى غابت الشمس":
لم يذكر هنا صلاة العصر، وذكرها الإمام البخاري في الدعوات من طريق محمد بن المثنى، عن هشام وفيها: وهي صلاة العصر، لكن فيها شبهة الإِدراج، وأصرح منها رواية شتير بن شكل التي ذكرتها قريبًا، وكذا رواية ابن مسعود عند مسلم: حبس المشركون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت"... الحديث."
هذا وقد أخذ الجمهور من العلماء بحديث الباب في تفسير الصلاة الوسطى، وأنها العصر، وذلك لصحة حديث الباب، فممن ذهب إلى أن الوسطى هي العصر: علي بن أبي طالب، فروى الترمذي، والنسائي من طريق زر بن حبيش قال: قلنا لعبيدة سل عليًّا عن الصلاة الوسطى، فسأله فقال: كنا نرى =