فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس ..."الحديث، فالخبر وصل وقت العصر لمن هو داخل المدينة وهم بنو حارثة في حديث البراء، ثم وصل الخبر وقت الصبح إلى من هو خارج المدينة وهم بنو عمرو بن عوف أهل قباء وذلك في حديث ابن عمر في هذا الباب، ويستفاد من الروايتين أن كلا من المسجدين: مسجد بني حارثة، ومسجد بني عمرو بن عوف يصدق عليهما مسجد القبلتين وعلى هذا فما نراه ونسمعه الآن من إنكار بعض الناس من تسمية مسجد بني حارثة بمسجد القبلتين إنما هو من الجهل."
قوله:"جاءهم رجل":
ذكر مسلم في روايته من حديث أنس أنه من بني سلمة، ولم أقف على اسمه لكن حكى الحافظ في الفتح أن ابن طاهر ذكر أنه عباد بن بشر، قال: وفيه نظر؛ لأن ذلك إنما ورد في حق بني حارثة في صلاة العصر، فإن كان ما نقلوا محفوظًا فيحتمل أن يكون عباد أتى بني حارثة أولًا في وقت العصر، ثم توجه إلى أهل قباء فأعلمهم بذلك في وقت الصبح، ثم رجح المغايرة بالتعدد.
قوله:"فاستداروا":
وفي رواية: فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام، قال الحافظ في الفتح: وقع بيان كيفية التحول في حديث ثويلة بنت أسلم عند ابن أبي حاتم وقالت فيه:"فتحول النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء، فصلينا السجدتين الباقيتين إلى البيت الحرام". قلت: وتصويره أن الإمام تحول من مكانه في مقدم المسجد إلى مؤخر المسجد، لأن من استقبل الكعبة استدبر بيت المقدس، وهو لو دار كما هو في مكانه لم يكن خلفه مكان يسع الصفوف، ولمّا تحول الإِمام تحولت الرجال حتى صاروا خلفه وتحولت النساء حتى صرن خلف الرجال، وهذا يستدعي عملًا كثيرًا في الصلاة فيحتمل أن يكون =