فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ذلك وقع قبل تحريم العمل الكثير كما كان قبل تحريم الكلام، ويحتمل أن يكون اغتفر العمل المذكور من أجل المصلحة المذكورة، أو لم تتوال الخُطا عند التحويل بل وقعت مفرقة، قال: وفي هذا الحديث من الفوائد: أن حكم الناسخ لا يثبت في حق المكلف حتى يبلغه، لأن أهل قباء لم يؤمروا بالإعادة مع كون الأمر باستقبال الكعبة وقع قبل صلاتهم تلك بصلوات، وفيه: قبول خبر الواحد ووجوب العمل به ونسخ ما تقرر بطريق العلم به، لأن صلاتهم إلى بيت المقدس كانت عندهم بطريق القطع لمشاهدتهم صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جهته، ووقع تحولهم عنها إلى جهة الكعبة بخبر هذا الواحد، وفيه جواز تعليم من ليس في الصلاة من هو فيها، وأن استماع المصلي لكلام من ليس في الصلاة لا يفسد صلاته.

وإسناد حديث الباب على شرط الصحيح، تابعه عن سليمان بن بلال: خالد بن مخلد، أخرجه الإِمام البخاري في التفسير من صحيحه، باب {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ...} الآية، رقم 4490.

وتابع سليمان بن بلال، عن ابن دينار:

1 -مالك بن أنس، أخرجه الإِمام البخاري في الصلاة من صحيحه، باب ما جاء في القبلة، رقم 403، وفي التفسير، باب {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ...} الآية، رقم 4491، وفي باب {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ...} الآية، رقم 4494، وفي أخبار الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، رقم 7251.

وأخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، رقم 13 (526) .

2 -سفيان الثوري، أخرجه الإِمام البخاري في التفسير، باب {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا ...} الآية، رقم 4488. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت