فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"أي العمل أفضل -أو أحب-":

كذا على الشك، ورواه الإِمام البخاري، عن أبي الوليد -شيخ المصنف في هذا الحديث- وقال: أي العمل أحب إلى الله من غير شك، فقد يقال: الشك من المصنف، قلت: يحتمل، ويحتمل أراد الجمع بين ما ورد من ألفاظ السؤال في هذا الحديث والثاني أظهر فقد قال بعض الرواة عن شعبة: أي العمل أفضل، وقال بعضهم عنه: أي العمل أحب.

قوله:"الصلاة على ميقاتها":

اختصر المصنف الحديث مقتصرًا على ما يتعلق بالترجمة، وأخرجه البخاري بتمامه من طريق شيخ المصنف فزاد: قال: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني.

قال الإِمام العارف بالله الحليمي في شعب الإيمان: ذكر إمامنا الذي هو أعلى من لقينا من علماء أئمة عصرنا صاحب الأصول والجدل، وحافظ الفروع والعلل، وناصر الدين بالسيف والقلم، والمربي بالفضل في العلم على كل علم: أبو بكر بن محمَّد بن علي الشاشي رحمه الله: هذا في حال دون حال، ولواحد دون آخر، فالجواب جرى على حسب اختلاف الأحوال والأشخاص، لا على أنه خير جميع الأشياء من جميع الوجوه، في جميع الأحوال، لجميع الناس، فقد يجيب كل واحد على حسب احتياجه، فكان - صلى الله عليه وسلم - كالطبيب الذي يداوي الناس، فنجده هنا يقول: أفضل الأعمال: الصلاة على وقتها، ونجده يقول مرة: عليك بالصوم فإنه لا مثل له، ويقول أخرى لآخر: أعِنّي على نفسك بكثرة السجود، فأعطى كل واحد من العلاج والدواء ما يناسب داءه وحاله، وقد روي أنه قال: ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق، ومعلوم أن الصلاة والجهاد أعلى منه، وقد صح أنه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت