فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= عندهما جميعًا، ويحتمل أن يكون لجعفر فيه شيخان.
الثالث: أن حديث الباب حديث عروة بن الزبير، ولذلك قال الحافظ البزار عقب إخراجه له: لا نعلم لعروة سماعًا من أبي ذر، إذا تبين هذا فقول من قال: عن عمر بن عروة، عن أبيه وهمٌ؛ لأن عمر بن عروة هو عمر بن عبد الله بن عروة، فإذا قال: عن أبيه، أراد: عبد الله بن عروة، وليس الحديث حديثه، وبين عبد الله بن عروة، وأبي ذر مفازة، اللهم إلَّا أن يكون الراوي أراد بأبيه الأعلى وهو عروة، وذلك محتمل.
الرابع: أني وجدت كل من روى حديث الباب وقال فيه: عن عمر بن عروة قالوا عنه: سمعت عروة، ومن قال: عن عثمان بن عروة قالوا: عن أبيه، وهذا هو الصواب والأولى، اللهم إلَّا ما ذكره البخاري في تاريخه فانه قال: قال لي محمَّد بن بشار: ثنا أبو داود قال: ثنا جعفر بن عثمان القرشي، سمع عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن أبي ذر، سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: كأني أعاين الأمر معاينة!، نعم، وقال الحافظ ابن كثير في الجامع: قال أبو داود: فذكر مثل قول ابن بشار، فينظر في ذلك كله، والله أعلم بالصواب.
أما عثمان بن عروة فهو أخو هشام بن عروة وكان أصغر منه ومات قبله، وكان من خطباء قريش وأشرافها، وكان جميل الصورة والهيئة حتى قيل: لم يكن بالمدينة أحسن منه في الصورة، وهو قليل الحديث ثقة عند الجمهور.
قوله:"عن أبيه":
المراد عندي -والله أعلم- بقوله: عن أبيه هو عروة بن الزبير لأن الحديث حديثه -كما تقدم -وهو عروة بن الزبير بن العوام، الإِمام عالم المدينة أبو عبد الله القرشي الأسدي، أحد الفقهاء السبعة، روى عن خالته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وجمع حديثها، وتفقه بها وكان يقول: ما ماتت عائشة حتى تركتها قبل ذلك بثلاث سنين، قال الزهري: رأيت عروة بحرًا لا تكدره الدلاء، نعم وحديثه هنا منقطع فإنه لم يسمع من أبي ذر. =