فهرس الكتاب

الصفحة 2670 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= والعشاء فيترجح حمله على المغرب لما ورد في بعض الروايات: إذا وضع العشاء وأحدكم صائم فابدءوا به قبل أن تصلوا، وهو صحيح، وكذلك صح: فابدءوا قبل أن تصلوا صلاة المغرب، قال: والحديث يفسر بعضه بعضًا. اهـ. ونقل الحافظ في الفتح عن الفاكهاني قوله: ينبغي حمله على العموم نظرًا إلى العلة وهي التشويش المفضي إلى ترك الخشوع، وذكر المغرب لا يقتضي حصرًا فيها، لأن الجائع غير الصائم قد يكون أشوق إلى الأكل من الصائم. اهـ. ويؤيده لفظ عائشة:"لا صلاة بحضرة الطعام"... الحديث.

قوله:"فابدءوا":

حمل الجمهور هذا الأمر على الندب، وقيده الشافعية بمن كان محتاجًا إلى الأكل، وزاد الغزالي: ما إذا خشي فساد المأكول، واختار مالك البداءة بالصلاة إلَّا إن كان الطعام خفيفًا، ذكره ابن المنذر عنه، وفي الحديث دليل على تقديم فضيلة الخشوع في الصلاة على فضيلة أول الوقت، قال الإِمام النووي: في هذه الأحاديث كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله لما فيه من اشتغال القلب به، وذهاب كمال الخشوع، ويلحق بها ما كان في معناه مما يشغل القلب ويذهب كمال الخشوع، قال: وهذه الكراهة عند جمهور أصحابنا وغيرهم إذا صلى كذلك وفي الوقت سعة، فإذا ضاق بحيث لو أكل أو تطهر خرج وقت الصلاة صلى على حاله محافظة على حرمة الوقت، ولا يجوز تأخيرها، وإذا صلى على حاله وفي الوقت سعة فقد ارتكب المكروه، وصلاته صحيحة عندنا وعند جمهور العلماء لكن يستحب إعادتها ولا يجب. اهـ. واستدل بعض الشافعية والحنابلة بقوله:"فابدؤا": على تخصيص ذلك بما لم يشرع في الأكل، فأما من شرع ثم أقيمت الصلاة فلا يتمادى، بل يقوم إلى الصلاة، ويؤيده رواية عمرو بن أمية في الصحيح، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت