فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يأكل ذراعًا يحتز منها، فلما دعي إلى الصلاة قام فطرح السكين، فصلى ولم يتوضأ، قال ابن المنير: لعله - صلى الله عليه وسلم - أخذ في خاصة نفسه بالعزيمة فقدم الصلاة على الطعام، وأمر غيره بالرخصة لأنه لا يقوى على مدافعة الشهوة قوته، وأيكم يملك أربه.
فائدتان:
الأولى: قال ابن الجوزي: ظن قوم أن هذا من باب تقديم حق العبد على حق الله وليس كذلك، وإنما هو صيانة لحق الله، ليدخل الخلق في عبادته بقلوب مقبلة.
الثانية: يتردد على كثير من الألسنة -وسمعته في المذياع من بعض المشايخ الكبار الذين تدور عليهم الفتوى- إذا حضر العَشاء والعِشاء فابدءوا بالعَشاء. ولا أصل له بهذا اللفظ، وكذلك قال شيخنا عند شرحه، لكن قال الحافظ ابن حجر: رأيت بخط قطب الدين أن ابن أبي شيبة أخرج عن إسماعيل بن علية، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن رافع، عن أم سلمة مرفوعًا: إذا حضر العشاء، وحضرت العشاء، فابدءوا بالعشاء، قال: فإن كان ضبطه فذاك، وإلَّا فقد رواه الإِمام أحمد عن إسماعيل بن علية بلفظ: وحضرت الصلاة، ثم راجعت مصنف ابن أبي شيبة فرأيت الحديث فيه كما أخرجه أحمد.
تابعه عن محمد بن يوسف: الإِمام البخاري، أخرجه في الأطعمة، باب إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشاءه، رقم 5465، وأخرجه في الأذان، باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، رقم 671 من طريق يحيى بن سعيد، عن هشام به، رقم 671، وأخرجه مسلم في المساجد، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام، من طريق ابن نمير، وحفص بن غياث، ووكيع ثلاثتهم عن هشام به، رقم 558.