فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= هو بعيد الشبه من هذه المسألة، احتجوا بخبر أنس بن مالك أنه صلى وامرأة خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجعله عن يمينه، والمرأة خلف ذلك، فقالوا: إذا جاز للمرأة أن تقوم خلف الصف وحدها، جاز صلاة المصلي خلف الصف وحده! وهذا الاحتجاج عندي غلط، لأن سنة المرأة أن تقوم خلف الصف وحدها إذا لم تكن معها امرأة أخرى، وغير جائز لها أن تقوم بحذاء الإِمام، ولا في الصف مع الرجال، والمأموم من الرجال إذا كان واحدًا، فسنته أن يقوم عن يمين إمامه، وإن كانوا جماعة قاموا في صف خلف الإِمام، حتى يكمل الصف الأول، ولم يجز للرجل أن يقوم خلف الإِمام والمأموم واحد ولا خلاف بين أهل العلم أن هذا الفعل لو فعله فاعل، فقام خلف إمام، ومأموم قد قام عن يمينه، خلاف سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كانوا قد اختلفوا في إيجاب إعادة الصلاة. والمرأة إذا قامت خلف الصف ولا امرأة معها ولا نسوة فاعلة ما أمرت به، وما هو سنتها في القيام، والرجل إذا قام في الصف وحده فاعل ما ليس من سنته، إذ سنته أن يدخل الصف فيصطف مع المأمومين، فكيف يكون له أن يشبه ما زجر المأموم عنه مما هو خلاف سنته في القيام، بفعل امرأة فعلت ما أمرت به، مما هو سنتها في القيام خلف الصف وحدها؟! فالمشبه المنهي عنه بالمأمور به مغفل بين الغفلة، مشبه بين فعلين متضادين، إذ هو مشبه منهي عنه بمأمور به، فتدبروا هذه اللفظة يبن لكم بتوفيق خالقنا حجة ما ذكرنا.

وإسناد الحديث على شرط الصحيح، وأعاده المصنف في الصلاة على الحمزة وقرن مع عبد الله القعنبي، برقم 1491.

وقد تابعهما رواة الموطأ عن مالك.

ومن طريق مالك أخرجه الإِمام البخاري في الصلاة، باب الصلاة على الحصير، رقم 380، وفي الأذان باب وضوء الصبيان، رقم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت