فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"عن أبيه":
هو يحيى بن خلاد بن رافع بن العجلان الزرقي، المدني، له رؤية، وبعضهم أدخله في الصحابة.
قوله:"وعليك":
وفي رواية لأبي هريرة في الصحيحين: فرد النبي - صلى الله عليه وسلم: عليه السلام، وفي رواية له عندهما أيضًا: فقال: وعليك السلام، وفي رواية للإِمام البخاري في الأيمان والنذور بإسقاط الرد والإِشارة من الحديث، قال الحافظ في الفتح: قال ابن المنير: الموعظة في وقت الحاجة أهم من رد السلام، ولعله - صلى الله عليه وسلم - لم يرد السلام تأديبًا على جهله، فيؤخذ منه التأديب بالهجر، وترك السلام.
قال الحافظ: والذي وقفنا عليه من نسخ الصحيحين ثبوت الرد إلَّا في الأيمان والنذور. اهـ. قلت: قد صح من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى أُبَيٍّ وهو يصلي فقال:"يا أبي"، فالتفت فلم يجبه، ثم إنه صلى وانصرف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليك يا رسول الله، قال:"وعليك، ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك ..."الحديث، قال ابن عبد القوي في مجمع البحرين: فيه دليل على جواز قول الراد للسلام: وعليك، بحذف المبتدأ. اهـ. قال ابن مفلح رحمه الله: هذا أحد الوجهين للشافعية، قالوا: وهذا فيما إذا أتى بالواو، فأما إن قال: عليك، أو عليكم، لم يجزئه، وأصحابنا تصريحًا وتعريضًا على أنه لا يجوز، وقال الشيخ تقي الدين: فإن اقتصر الراد على لفظ: وعليك، كما رد النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأعرابي، وهو مقتضى الكتاب، فإن المضمر كالمظهر إلَّا أن يقال: إذا وصله بكلام فله الاقتصار، بخلاف ما إذا سكت، ولولا أن الرد الواجب يحصل به لما أجزأ الاقتصار عليه في الرد على الذمي، ومقتضى كلام ابن أبي موسى وابن عقيل لا يجوز، وكذلك قال الشيخ عبد القادر. اهـ. =