فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= غيره، فإذا خرج الإنسان إلى ذلك الفضاء قيل: برز، أي خرج إلى البراز، ثم استعملوه في التعبير به عن قضاء الحاجة كناية، كما كنوا عنه بالخلاء؛ لأنهم كانوا لا يتبرزون إلَّا في الأمكنة الخالية البعيدة عن الناس، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - أشد الناس حياء، وأشد حياء من العذراء في خدرها.

قوله:"أربع أذرع":

وفي نسخة"ك"أربعة أذرع، وهو خطأ، فإن الذراع عند سيبويه وغير واحد من أهل اللغة مؤنثة قال بعضهم يصف قوسًا عربية:

ارمي عليها وهي فَرْعٌ أجمعُ ... وهي ثلاث أذرعٍ وإصبعُ

ووقع في رواية يونس بن بكير، عن إسماعيل: بينهما أذرع بدون تحديد.

قوله:"كأنما علينا الطير":

وقال ابن أبي شيبة عن عبيد الله بن موسى: كأنما على رؤوسنا الطير ووقع في رواية البيهقي من طريق يونس بن بكير، عن إسماعيل بن عبد الملك: كأنما علينا الطير يظلنا -بالياء التحتية.

قوله:"يأخذه الشيطان":

يعني يتسلط عليه، فيجعله كالمجنون، أو يعمل أعمال المجنون الذي لا يدري ما يقول وما يفعل، وقد جاء ذلك صريحًا في رواية ابن عباس وفيه أنها قالت: إن ابني به جنون، وإنه يأخذه عند غدائنا وعشائنا فيخبث علينا، وفي رواية ابن أبي شيبة، عن عبيد الله بن موسى: مرارًا.

قوله:"إخسأ":

كلمة زجر يراد بها الطرد والإبعاد مع التحقير والصغار، والخاسيء: المبعد المطرود، يقال: خسأت الكلب إذا زجرته وأبعدته، ومنه قوله تعالى: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} . قال الزجاج: تباعُدُ سخط، وفي قوله تعالى: {يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) } أي صاغرًا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت