فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= غيره، فإذا خرج الإنسان إلى ذلك الفضاء قيل: برز، أي خرج إلى البراز، ثم استعملوه في التعبير به عن قضاء الحاجة كناية، كما كنوا عنه بالخلاء؛ لأنهم كانوا لا يتبرزون إلَّا في الأمكنة الخالية البعيدة عن الناس، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - أشد الناس حياء، وأشد حياء من العذراء في خدرها.
قوله:"أربع أذرع":
وفي نسخة"ك"أربعة أذرع، وهو خطأ، فإن الذراع عند سيبويه وغير واحد من أهل اللغة مؤنثة قال بعضهم يصف قوسًا عربية:
ارمي عليها وهي فَرْعٌ أجمعُ ... وهي ثلاث أذرعٍ وإصبعُ
ووقع في رواية يونس بن بكير، عن إسماعيل: بينهما أذرع بدون تحديد.
قوله:"كأنما علينا الطير":
وقال ابن أبي شيبة عن عبيد الله بن موسى: كأنما على رؤوسنا الطير ووقع في رواية البيهقي من طريق يونس بن بكير، عن إسماعيل بن عبد الملك: كأنما علينا الطير يظلنا -بالياء التحتية.
قوله:"يأخذه الشيطان":
يعني يتسلط عليه، فيجعله كالمجنون، أو يعمل أعمال المجنون الذي لا يدري ما يقول وما يفعل، وقد جاء ذلك صريحًا في رواية ابن عباس وفيه أنها قالت: إن ابني به جنون، وإنه يأخذه عند غدائنا وعشائنا فيخبث علينا، وفي رواية ابن أبي شيبة، عن عبيد الله بن موسى: مرارًا.
قوله:"إخسأ":
كلمة زجر يراد بها الطرد والإبعاد مع التحقير والصغار، والخاسيء: المبعد المطرود، يقال: خسأت الكلب إذا زجرته وأبعدته، ومنه قوله تعالى: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} . قال الزجاج: تباعُدُ سخط، وفي قوله تعالى: {يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) } أي صاغرًا. =