1507 - أخبرنا سعيد بن منصور، ثنا عبد العزيز بن محمَّد -أنا سألته عنه- قال: أخبرني عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الأرض كلها مسجد، إلَّا المقبرة والحمام.
قيل لأبي محمَّد: تجزيء الصلاة في المقبرة؟ قال: إذا لم يكن على القبر فنعم، وقال: الحديث أكثرهم أرسلوه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1507 - قوله:"ثنا عبد العزيز بن محمَّد":
هو الدراوردي، وعمرو بن يحيى: هو ابن عمارة المازني، تقدموا جميعًا.
قوله:"إلَّا المقبرة والحمام":
اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث فكان الشافعي يقول: إذا كانت المقبرة مختلطة التراب بلحوم الموتى وصديدهم وما يخرج منهم لم تجز الصلاة فيها للنجاسة فإن صلى رجل في مكان طاهر منها أجزأته صلاته، قال: وكذلك الحمام، إذا صلى في موضع نظيف منه فلا إعادة عليه.
وحكي عن الحسن البصري أنه صلى في المقابر، وعن مالك بن أنس: أنه لا بأس بالصلاة في المقابر، وقال أبو ثور: لا يصلي في حمام ولا مقبرة تعلقًا بظاهره، وكان أحمد وإسحاق يكرهان ذلك، ورويت الكراهية فيه عن جماعة من السلف، واحتج بعض من لم يجز الصلاة في المقبرة ولو كانت طاهرة التربة بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها مقابر، قال فدل ذلك على أن المقبرة ليست بمحل صلاة. قاله الخطابي.
وإسناد الحديث على شرط الصحيح، عبد العزيز بن محمَّد أخرج له البخاري مقرونًا، وحديثه من قبيل الحسن وقد توبع، فأما قول المصنف: أكثرهم أرسلوه، والترمذي بأنه -أي الحديث- مضطرب الإِسناد، اختلف في وصله وإرساله، فليس بقادح لأنه ذكر أن الثوري رواه عن عمرو بن يحيى فأرسله، ثم قال: وروايته أثبت وأصح، وقد وجدنا الثبت الحجة =