فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ركنًا من أركان الإِسلام لإقامة سنة، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله، وهذا نتيجة حتمية للعصبية، والاستبداد بالرأي، وحب الهوى والظهور، وحسبك بحال يؤول إلى هذا ضعفًا.

واعلم أن جماعة من أهل العلم ذهبوا إلى أن عموم النهي الوارد في الحديث لا يدخل فيه شد الرحل بقصد التبرك بالبقاع والأماكن المحمدية، والآثار والمشاهد النبوية فضلًا عن شد الرحل للسلام على جنابه - صلى الله عليه وسلم -، بل ولا يدخل فيها شد الرحل للصلاة في مسجد قباء لقول الخليفة الراشد: لو كان مسجد قباء في أفق من الآفاق ضربنا إليه أكباد المطي، أخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف من حديث الثوري، عن يعقوب بن مجمع، عن أبيه -وله صحبة- عن عمر به، وإسناده جيد إن سمعه الثوري من يعقوب، وأخرجه عبد الرزاق، عن ابن جريج، أُخبرت عن يعقوب، وسياقه أطول منه، وهو ظاهر الانقطاع، وأخرجه ابن سعد في الطبقات قال: أخبرنا خالد بن مخلد وأبو عامر العقدي قالا: أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن عمته أم بكر بنت المسور بن مخرمة أن عمر بن الخطاب، قال: فذكره، إلَّا أنه قال: أكباد الإبل بدل: أكباد المطي، وهذا أيضًا منقطع، وعلقه ابن الجوزي في مثير الغرام -وهو الذي تعرف- بصيغة الجزم فقال: ومحلوف عمر بالله: لو كان مسجدنا هذا بطرف من الأطراف لضربنا إليه أكباد الإِبل، ووجهه بعضهم بتوجيه سمج فقال: إسناده ضعيف، وذهب إلى حد أترفع عن ذكره، وقال: فيه الواقدي وهو متروك، وقد سقت لك إسناده، بل فيه شيخان للإمام البخاري في الصحيح!!

وقال آخر: لعل حديث النهي لم يبلغه، وهو متعقب أيضًا بقوله لقزعة حين سأله عن الصلاة في الطور، فقال:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تشدوا الرحال إلَّا إلى ثلاثة مساجد ..."الحديث، أخرجه الحافظ عبد الرزاق، وابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت