فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أبي شيبة في مصنفيهما، فتبين بهذا صحة ما ذكرناه من تعلقه بأبواب النذور، وكذا صحة ما قاله الخطابي رحمه الله من أن لفظ النهي لفظ الخبر ومعناه أنه لا يلزم الإِنسان الوفاء بشيء مما ينذره من الصلاة في البقاع التي يتبرك بها غير هذه المساجد الثلاثة.

نعم ولم ينفرد أمير المؤمنين عمر بهذا، بل روي عن سعد رضي الله عنه بإسناد على شرط الصحيح، فأخرج ابن أبي شيبة في المصنف، والحاكم في المستدرك وصححه وأقره الذهبي عن سعد قال: لأن أصلي في مسجد قباء أحب إلى من أن أصلي في مسجد المقدس، زاد ابن شبة في تاريخ المدينة: مرتين، ولو يعلمون ما في قباء لضربوا إليه أكباد الإِبل.

ثم اعلم أن الاختلاف بين أهل العلم في هذه المسألة ليس بعيب كما قدمنا في كتاب فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم -، إنما العيب كل العيب هو أن تدلي برأيك، ثم تفرضه على غيرك، ويكفيك ذمًّا أن هذا ليس من سلوك أهل العلم، وبالله التوفيق، نسأل الله أن يرزقنا الأدب، وحسن الخلق مع الجميع فإنه لا أثقل منه في الميزان إلَّا أن يكون كلمة التوحيد.

1540 - قوله:"عن أبي هريرة":

هذا الحديث منهم من يجعله من مسند أبي هريرة، ومنهم من يجعله عن أبي هريرة من مسند بصرة بن أبي بصرة، وهو حديث طويل أخرجه مالك بن أنس في الموطأ عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، ومن طريقه أبو داود في سننه برقم 1046، والترمذي برقم 491، أخرجاه دون ما يتعلق بحديث الباب، ولفظ مالك كما في الموطأ: عن أبي هريرة قال: خرجت إلى الطور فلقيت كعب الأحبار فجلست معهُ، فحدثني عن التوراة، وحدثتهُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان فيما حدثته أن قلت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خير يوم طلعت عليه الشمس يوم ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت