ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"وذلك ضحى":
قال الإِمام النووي: توقف القاضي وغيره في هذا الحديث، ومنعوا الاستدلال به قالوا: لأنها إنما أخبرت عن وقت صلاته لا عن نيتها فلعلها كانت صلاة شكر لله تعالى على الفتح، قال: وهذا الذي قالوه فاسد، بل الصواب صحة الاستدلال به، فقد ثبت عن أمّ هانيء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين، رواه أبو داود وغيره بهذا اللفظ بإسناد صحيح على شرط البخاري.
قوله:"من هذه":
كذا في جميع الروايات عن مالك، وفي النسخ: من هذا؟
قوله:"فقلت: أنا أم هانيء":
وفي رواية أنه قال لها: مرحبًا بأم هانيء، قال النووي: فيه استحباب قول الإِنسان لزائره والوارد عليه: مرحبًا ونحوه من ألفاظ الإِكرام والملاطفة، ومعنى مرحبًا: صادفت رحبًا أي: سعة، وفيه: أنه لا بأس بالكلام في حال الاغتسال والوضوء، ولا بالسلام عليه بخلاف البائل، وفيه: جواز الاغتسال بحضرة امرأة من محارمه إذا كان مستور العورة عنها، وجواز تستيرها إياه بثوب ونحوه.
قوله:"ملتحفًا بثوب واحد":
فيه جواز الصلاة في الثوب الواحد، والالتحاف به مخالفًا بين طرفيه، قاله النووي.
قوله:"زعم ابن أمي":
تعني: علي بن أبي طالب، وإنما قالت: ابن أمي مع أنه ابن أمها وأبيها لتأكيد الحرمة والقرابة والمشاركة في بطن واحد، وكثرة ملازمة الأم، وهو موافق لقول هارون: {قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ...} الآية، قاله النووي. =