فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وإن لم يكن في الأول شك، إذ العلوم الضرورية والنظرية قد تتفاضل في قوتها، وطريان الشكوك على الضروريات ممتنع ويجوز في النظريات، فأراد الانتقال من النظر أو الخبر، إلى المشاهدة والترقي من علم اليقين إلى عين اليقين إذ ليس الخبر كالمعاينة، ولهذا قال سهل بن عبد الله: سأل كشف غطاء العيان ليزداد بنور اليقين تمكنًا من حاله، ومنها: أنه أراد اختبار منزلته عند ربه وعلم إجابته دعوته بسؤال ذلك من ربه، ومنها: أنه لما احتج على المشركين بأن ربه يحيي ويميت، طلب ذلك من ربه ليصح احتجاجه عيانًا.

قوله:"ادع بها":

وفي رواية الإِمام أحمد: أدع بتلك الشجرة، وفي رواية أخرى له، ولمحمد بن طريف وابن أبي شيبة، وغيرهم، عن أبي معاوية: ادع تلك الشجرة.

قوله:"حسبي حسبي":

وفي رواية أبي رافع، عن عمر رضي الله عنه أنه قال: ما أبالي من كذبني بعدها من قومي، وفي رواية الحسن -وهي من مراسيله- فحمد الله وطابت نفسه.

وحديث الباب: إسناده على شرط مسلم، صححه الحافظ الذهبي في تاريخه [/ 130] قسم السيرة النبوية، فصل: في معجزاته - صلى الله عليه وسلم -.

ورواه الإِمام أحمد في مسنده [3/ 113] رقم 12133، وابن أبي شيبة في المصنف [11/ 478] كتاب الفضائل، باب ما أعطى الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رقم 11781 كلاهما عن أبي معاوية به.

ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الحافظ أبو يعلى في مسنده [6/ 358] رقم 3685.

تابعهم محمَّد بن طريف، عن أبي معاوية، أخرجه من طريقه ابن ماجه في سننه [2/ 1336] كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء، رقم 4028، قال الحافظ البوصيري في المصباح [3/ 47] : هذا إسناد صحيح إن كان أبو سفيان سمع من جابر.

قلت: الحديث حديث أنس، لا دخل لجابر فيه. وعدم صحة سماع أبي سفيان، من جابر لا يعني عدم صحته من أنس، قال عبد الله بن أحمد، سمعت أبي يقول: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت