فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 5829

25 -أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جرير وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: أتى رجل من بني عامر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ألا أريك آية؟ قال: بلى، قال: فاذهب فادع تلك النخلة، فدعاها، فجاءت تنقز بين يديه، فقال: قل لها ترجع، قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ارجعي، فرجعت حتى عادت إلى مكانها، فقال: يا بني عامر، ما رأيت رجلًا كاليوم أسحر منه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= عن الحسن قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بعض شعاب مكة وقد دخله من الغم ما شاء الله من تكذيب قومه إياه، فقال: رب أرني ما اطمئن إليه ويذهب عني هذا الغم، فأوحى الله إليه ادع أيّ أغصان هذه الشجرة شئت، فدعا غصنًا فانتزع من مكانه، ثم خدَّ الأرض حتى جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ارجع إلى مكانك، فرجع الغصن فخدَّ في الأرض حتى استوى كما كان، فحمد الله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وطابت نفسه ورجع، وقد كان قال المشركون: أفضلت آباءك وأجدادك يا محمَّد، فأنزل الله عز وجل: أفغير الله تأمروني أعبد أيُّها الجاهلون إلى قوله: {وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) } .

قال الحافظ البيهقي: وهذا المرسل لما تقدم من الموصول شاهد، وقد سخر الله الشجرة لنبينا - صلى الله عليه وسلم - حتى جعلها آية لنبوته لمن طلب منه آية، وشهدت له الشجرة بالنبوة في بعض الرواية.

25 -قوله:"ثنا جرير":

هو ابن عبد الحميد الضَّبِّي، الحافظ أبو عبد الله الكوفي، أحد ثقات الأئمة، كان صحيح الكتاب، قال اللالكائي: مجمع على ثقته.

قوله:"عن أبي ظبيان":

اسمه حصين بن جندب الجنبي، الكوفي، أحد علماء التابعين، غزا مع يزيد بن معاوية القسطنطينية سنة خمسين، قال الذهبي: وثقه غير واحد وهو مجمع على صدقه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت