فهرس الكتاب

الصفحة 3023 من 5829

1618 - أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله أنّ أبا هريرة قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الظهر أو العصر فسلّم في ركعتين من إحداهما، فقال له ذو الشمالين ابن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي -وهو حليف بني زهرة-: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لم أنس، ولم تقصر، فقال: ذو الشمالين: قد كان بعض ذلك يا رسول الله! فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس فقال: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم يا رسول الله، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتمّ الصلاة.

ولم يحدثني أحد منهم أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد سجدتين وهو جالس في تلك الصلاة، وذلك فيما نرى -والله أعلم- من أجل أنّ الناس يقّنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى استيقن.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1618 - قوله:"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -":

هذا السياق يقوي قول من قال: إن أبا هريرة لم يحضر القصة وأن ما وقع في بعض طرقه عن أبي هريرة: صلى بنا فحمله الطحاوي على المجاز قال: والمراد: صلى بالمسلمين، وسبب ذلك قول الزهري: إن صاحب القصة استشهد ببدر، فإن مقتضاه أن تكون القصة وقعت قبل بدر وهي قبل إسلام أبي هريرة بأكثر من خمس سنين، لكن اتفق أئمة الحديث -كما نقله ابن عبد البر وغيره- على أن الزهري وهم في ذلك، إذ جعل ذا الشمالين هو الذي قتل ببدر وهو خزاعي واسمه عمير بن عبد عمرو بن نضلة، وأما ذو اليدين فتأخر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بمدة لأنه حدث بهذا الحديث بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما أخرجه الطبراني وغيره، وهو =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت