فهرس الكتاب

الصفحة 3024 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= سُلمي واسمه الخرباق على ما سيأتي البحث فيه، وقد وقع عند مسلم من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة"فقام رجل من بني سليم"فلما وقع عند الزهري بلفظ"فقام ذو الشمالين"وهو يعرف أنه قتل ببدر قال لأجل ذلك: إن القصة وقعت قبل بدر، وقد جوز بعض الأئمة أن تكون القصة وقعت لكل من ذي الشمالين وذي اليدين وأن أبا هريرة روى الحديثين فأرسل أحدهما وهو قصة ذي الشمالين وشاهد الآخر وهي قصة ذي اليدين، وهذا محتمل من طريق الجمع، وقيل يحمل على أن ذا الشمالين كان يقال له أيضًا ذو اليدين وبالعكس فكان ذلك سببًا للاشتباه، ويدفع المجاز الذي ارتكبه الطحاوي ما رواه مسلم وأحمد وغيرهما من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة في هذا الحديث عن أبي هريرة بلفظ"بينما أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-"وقد اتفق معظم أهل الحديث من المصنفين وغيرهم على أن ذا الشمالين غير ذي اليدين ونص على ذلك الشافعي رحمه الله في اختلاف الحديث، قاله في الفتح.

وقال الإمام النووي رحمه الله: وأما قول الزهري في حديث السهو أن المتكلم ذو الشمالين فلم يتابع عليه وقد اضطرب الزهري في حديث ذي اليدين اضطرابًا أوجب عند أهل العلم بالنقل تركه من روايته خاصة ثم ذكر طرقه وبين اضطرابها في المتن والإِسناد، وذكر أن مسلم بن الحجاج غلط الزهري في حديثه، قال أبو عمر رحمه الله تعالى: لا أرى أحدًا من أهل العلم بالحديث المصنفين فيه عوّل على حديث الزهري في قصة ذي اليدين وكلهم تركوه لاضطرابه وأنه لم يتم له إسنادًا ولا متنًا وإن كان إمامًا عظيمًا في هذا الشأن فالغلط لا يسلم منه بشر، والكمال لله تعالى وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلَّا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقول الزهري أنه قتل يوم بدر متروك لتحقق غلطه فيه، هذا باختصار كلام أبي عمر بن عبد البر. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت