فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= مالكًا اعتبرهما جميعًا وبنى مذهبه عليهما في الوهم إذا وقع في الصلاة فإن كان من زيادة زادها في صلب الصلاة سجد السجدتين بعد السلام لأن في خبر ذي اليدين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سلم عن ثنتين وهو زيادة في الصلاة وإن كان من نقصان سجدهما قبل السلام لأن في حديث ابن بحينة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام عن ثنتين ولم يتشهد، وهذا نقصان في الصلاة. وذهب أحمد بن حنبل إلى أن كل حديث منها يتأمل صفته ويستعمل في موضعه ولا يحمل على الخلاف فكان يقول ترك الشك على وجهين أحدهما إلى اليقين والآخر إلى التحري فمن رجع إلى اليقين فهو أن يلقي الشك ويسجد سجدتي السهو قبل السلام على حديث أبي سعيد الخدري. وإذا رجع إلى التحري وهو أكبر الوهم سجد سجدتي السهو بعد التسليم على حديث ابن مسعود. فأما مذهب الشافعي فعلى الجمع بين الأخبار ورد المجمل منهما إلى المفسر والتفسير إنما جاء في حديث أبي سعيد الخدري وهو قوله فليلق الشك وليس على اليقين. وقوله إذا لم يدر أثلاثًا صلى أم أربعًا فليصل ركعة وسجد سجدتين وهو جالس قبل السلام. وقوله فإن كانت الركعة التي صلاها خامسة شفعها بهاتين، وإن كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان، قاله الخطابي في المعالم.

قال أبو عاصم: وقد اختلف قول بعض أصحاب مذهب الشافعي في الترجيح بين هذه الأقوال والمذاهب، فقال الإمام النووي رحمه الله: أقوى المذاهب هنا: مذهب مالك رحمه الله ثم مذهب الشافعي، وللشافعي رحمه الله قول كمذهب مالك يفعل بالتخيير. اهـ. وأذكر عن النووي أنه لا فرق بين أن يكون السجود قبل أو بعد السلام تبعًا للحافظ البيهقي فإنه رجح طريقة التخيير في سجود السهو قبل السلام أو بعد، لكن لا أدري الآن أين قال ذلك الإِمام النووي، لكن ظفرت بنقل للحافظ في الفتح يؤيد ما ذكرت عنه، قال: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت