1629 - أخبرنا عثمان بن محمَّد، ثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة وابن المنكدر سمعا أنس بن مالك يقول: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة أربعًا، وبذي الحليفة ركعتين.
1630 - حدثنا محمَّد بن يوسف، ثنا ابن عيينة قال: سمعت الزهري يذكر عن عروة، عن عائشة قالت: إن الصلاة أول ما فرضت ركعتين، فأقرّت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر، فقلت: ما لها كانت تتم الصلاة في السفر؟ قال: إنها تأولت كما تأول عثمان.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح، رقم 1546.
وتابع ابن المنكدر، عن أنس: إبراهيم بن ميسرة، يأتي عند المصنف بعد هذا وأخرجاه مقرونًا بابن المنكدر في الحديث رقم 1089 عند البخاري، وبرقم 690 عند مسلم.
1629 - قوله:"عن إبراهيم بن ميسرة":
هو الطائفي، وقد خرجنا حديثه ضمن حديث ابن المنكدر المتقدم قبل هذا.
1630 - قوله:"فقلت: ما لها كانت تتم الصلاة في السفر؟":
القائل -أو السائل- هو الزهري.
قوله:"كما تأول عثمان":
قال الحافظ: فيه رد على من زعم أن عثمان إنما أتم لكونه تأهل بمكة، أو لأنه أمير المؤمنين وكل موضع له دار، أو لأنه عزم على الإقامة بمكة، أو لأنه استجد له أرضًا بمنى، أو لأنه كان يسبق الناس إلى مكة، قال: لأن جميع ذلك منتف في حق عائشة، وأكثره لا دليل عليه، بل هي ظنون ممن قالها. اهـ. باختصار يريد بذلك الرد على الإِمام أبي عبيد القاسم بن سلام في الذي نقلته عنه عند التعليق على الحديث رقم 1627، وفي تعقبه هذا نظر لا يخفى؛ لأن الذي يظهر -والله أعلم- أن مراد عروة تشبيه عائشة =