فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بلالًا":

ليأتيه بماء، وكان ذلك في إحدى غزواته، والظاهر أنها الحديبية، كما سأبينه، ففي رواية أبي كدينة، عن عطاء، عن أبي الضحى، عن ابن عباس رضي الله عنهما:"أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس في العسكر ماء ..."الحديث، وقول ابن عباس في آخر حديث الباب: فكان ابن مسعود يشرب وغيره يتوضأ يدل على أنه حمل القصة عن ابن مسعود، وهي عند المصنف في الحديث بعد الآتي، والمشهور في قصة ابن مسعود أنها كانت يوم الحديبية، وسيأتي مزيد بيان إن شاء الله عند الكلام على حديث ابن مسعود.

قوله:"فهل من شن":

الشن: القربة من الجلد يوضع فيها الماء لتبريده، ويقال: الشن: الخلق من القرب دون الجديد منها؛ لأن الخلق أشد تبريدًا للماء من الجديد، روى الإِمام مسلم قصة بليغة للغاية من حديث جابر رضي الله عنه الطويل وفيه: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: انطلق إلى فلان الأنصاري فانظر هل ترى في أشجابه من شيء، قال: فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها إلَّا قطرة في عزلاء شجب منها لو أني أفرغته لشربه يابسه، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله لم أجد فيها إلَّا قطرة في عزلاء شجْب منها لو أني أفرغته لشربه يابسه، قال: اذهب، فأتني به ..."الحديث، قال الحافظ في الفتح: والحكمة في طلبه - صلى الله عليه وسلم - فضلة الماء لئلا يظن أنه الموجد للماء، ويحتمل أن يكون إشارة إلى أن الله أجرى العادة في الدنيا غالبًا بالتوالد، وأن بعض الأشياء يقع بينها التوالد، وبعضها لا يقع."

قوله:"فكان ابن مسعود يشرب":

سيأتي في حديثه أنه لم يكن له هم سوى ما يضع في بطنه ابتغاء البركة من الله ورسوله لقوله - صلى الله عليه وسلم: حي على الطهور المبارك، والبركة من الله.

وإسناد حديث الباب جيد، إلَّا أنّ فيه عطاء بن السائب، اختلط بآخره، تابع شعيب بن صفوان عن عطاء: أبو كدينة، أخرجه الإِمام أحمد في مسنده =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت