فهرس الكتاب

الصفحة 3063 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أخرى: قالوا: حبيب معروف بالتدليس، ولم يبين سماعه من طاوس هذا الخبر.

قال ابن حبان في صحيحه: خبر حبيب عن طاوس ليس بصحيح؛ لأن حبيبًا لم يسمع من طاوس هذا الخبر. وقال الحافظ البيهقي في سننه: حبيب وإن كان من الثقات فقد كان يدلس، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاوس، ويحتمل أن يكون حمله عن غير موثوق به، عن طاوس، وقد روى سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس من فعله أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعًا، قال: وفيه علة أخرى وهي الشذوذ، فقد روى غير واحد عن ابن عباس أنها أربع ركعات وأربع سجدات.

قال أبو عاصم: وليس فيما ذكره الحافظ البيهقي وابن حبان ما يوهن حديث حبيب بن أبي ثابت، ولا نسلم لهم إلَّا بعلة العنعنة التي جبرها لنا مسلم بإخراجه للرواية في صحيحه، فأما مخالفة سليمان وغيره للحديث عن طاوس، فيجاب فيها بما أجيب في أحاديث غير ابن عباس من الصحابة في الكيفية والعدد، ولعل الحافظ البيهقي لم يقف على ما جرى بين الإِمام أحمد وشيخه وكيع بن الجراح، فقد قال الإمام أحمد عقب إخراجه للحديث في مسنده: كان وكيع يقول في هذا الحديث يصلي ست ركعات وأربع سجدات -يعني أنه يذهب لحديث سليمان الأحول، عن طاوس الموقوف على ابن عباس -قال: فقلت له: إن إسماعيل بن علية ويحيى بن سعيد يخالفونك، يقولون: ثمان ركعات! قال: فرجع إلى ثمان ركعات. اهـ.

وعلى هذا فقد قال بالحديث الإِمام أحمد، ثم وكيع بن الجراح، وقد أخذ به جمهور الفقهاء، وعلى رأسهم الشافعية؛ لأنهم لم يروا فيه علة ولا مخالفة وأن الجمع بين الروايات في الكيفية والعدد ممكن.

قال أبو عيسى الترمذي: قد روي عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه صلى في كسوف أربع ركعات في أربع سجدات وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كلتا الروايتين: صح عنه"أنه صلى أربع ركعات في أربع سجدات"، وصح عنه ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت