فهرس الكتاب

الصفحة 3064 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أيضًا"أنه صلى ست ركعات في أربع سجدات". وهذا عند أهل العلم جائز على قدر الكسوف، إن تطاول الكسوف فصلى ست ركعات في أربع سجدات، فهو جائز، وإن صلى أربع ركعات في أربع سجدات وأطال القراءة فهو جائز. ويرون أصحابنا أن تصلى صلاة الكسوف في جماعة، في كسوف الشمس والقمر.

قال أبو عيسى: وحديث ابن عباس -يعني حديث الباب- حديث حسن صحيح. اهـ.

وقال الإِمام الحافظ الفقيه المجتهد الخطابي في المعالم: قد اختلفت الروايات في هذا الباب، فروى أنس أنه ركع ركعتين في أربع ركعات وأربع سجدات، وروي أنه ركعهما في ركعتين وأربع سجدات، أي أنه ركع ركعتين في ست ركعات، وأربع سجدات، وروي أنه ركع ركعتين في عشر ركعات وأربع سجدات، وقد ذكر أبو داود أنواعًا منها. ويشبه أن يكون المعنى في ذلك أنه صلاها مرات وكرات، فكانت إذا طال الكسوف مد في صلاته وزاد في عدد الركوع وإذا قصر نقص من ذلك وهذا بالصلاة حذوها وكل ذلك جائز يصلي على حسب الحال ومقدار الحاجة فيه اهـ. بتصرف يسير.

وقال الحافظ ابن حجر في معرض كلامه على روايات الباب المختلفة في الهيئة والكيفية والعدد، وكيفية قبولها والجمع بينها قال: استدل بهذه الأحاديث على أنّ لصلاة الكسوف هيئة تخصها من التطويل الزائد على العادة في القيام وغيره، ومن زيادة ركوع في كل ركعة. وقد وافق عائشة على رواية ذلك عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو متفق عليهما، ومثله عن أسماء بنت أبى بكر كما تقدم في صفة الصلاة، وعن جابر عند مسلم، وعن علي عند أحمّد، وعن أبي هريرة عند النسائي، وعن ابن عمر عند البزار، وعن أم سفيان عند الطبراني، وفي رواياتهم زيادة رواها الحفاظ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت