فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الثقات فالأخذ بها أولى من إلغائها، وبذلك قال جمهور أهل العلم من أهل الفتيا، وقد وردت الزيادة في ذلك من طرق أخرى، فعند مسلم من وجه آخر عن عائشة، وآخر عن جابر أن في كل ركعة ثلاث ركوعات، وعنده من وجه آخر عن ابن عباس أن في كل ركعة أربع ركوعات، ولأبي داود من حديث أبيّ بن كعب، والبزار من حديث علي أن في كل ركعة خمس ركوعات، ولا يخلو إسناد منها عن علة وقد أوضح ذلك البيهقي وابن عبد البر، ونقل صاحب الهدي عن الشافعي، وأحمد، والبخاري أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطًا من بعض الرواة، فإن أكثر طرق الحديث يمكن رد بعضها إلى بعض، ويجمعها أن ذلك يوم مات إبراهيم عليه السلام وإذا اتحدت تعين الأخذ بالراجح، وجمع بعضهم بين هذه الأحاديث بتعدد الواقعة، وأن الكسوف وقع مرارًا فيكون كل من هذه الأوجه جائزًا، وإلى ذلك نحا إسحاق لكن لم تثبت عنده الزيادة على أربع ركوعات، وقال ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي وغيرهم من الشافعية: يجوز العمل بجميع ما ثبت من ذلك وهو من الاختلاف المباح، وقواه النووي في شرح مسلم.
والإسناد على شرط الصحيح، أخرجه مسلم في الكسوف، باب ذكر من قال إنه ركع ثمان ركعات في أربع سجدات، رقم 909، والإمام أحمد في المسند [1/ 346] وأبو داود في الصلاة، باب من قال: أربع ركعات، رقم 1183 والترمذي في باب ما جاء في صلاة الكسوف، رقم 560، والنسائي في الكسوف، باب كيف صلاة الكسوف، رقم 1468، والبغوي في شرح السنة، رقم 1144، والبيهقي في السنن الكبرى [3/ 327] ، والطبراني في معجمه الكبير [11/ رقم 11019] من طرق عن يحيى به.
وأخرجه مسلم برقم 908، والإمام أحمد في المسند [1/ 225] ، والنسائي برقم 1467، والبيهقي في السنن الكبرى [3/ 327] من طرق عن سفيان به.