فهرس الكتاب

الصفحة 3067 من 5829

إدريس -وهو الشافعي- أنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال: خسفت الشمس فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فحكى ابن عباس أنه صلَّى - صلى الله عليه وسلم - ركعتين، في كل ركعة ركعتان، ثم خطبهم فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= صاحب الشافعي، والمدرس بعده، كان من أعلم الناس بعلمه، صاحب سنة ومناقب، حمل إلى بغداد أيام المحنة، وانتدب إلى القول بخلق القرآن فامتنع، ثم لم يزل محبوسًا إلى أن توفي، وكان كثير العبادة.

قوله:"أنه صلّى":

في النسخ الخطية -عدا"ك"- والمطبوعة:"أنّ صلاته"أراه وهمًا؛ لأنه يلزم رفع"ركعتين"وفي"ك"أنه صلَّى وهو الصواب إن شاء الله.

قوله:"في كل ركعة ركعتان":

وفي النسخ الخطية: ركعتين، أراه أيضًا من أوهام النساخ، ففي جميع روايات الشافعي عن مالك: في كل ركعة ركعتان، كذا في مسنده، والسنن المروية عنه وغيرهما، على أنه يمكن تقدير محذوف: ركع في كل ركعة ركعتين، لكن تكرر الأخطاء في هذا الحديث يدل على أنه من النساخ والله أعلم.

قوله:"فافزعوا إلى ذكر الله":

وفي نسخة: فافزعوا إلى الله، وفي روايات الشافعي وكذا الموطأ: فاذكروا الله، لكن في رواية ابن مسعود المتقدمة من طريق الشافعي: فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة، ورواية المصنف مختصرة، وهي في كتبه عن مالك بطولها بلفظ: خسفت الشمس فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس معه، فقام قيامًا طويلًا، قال نحوًا من سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم قام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت