27 -أخبرنا أبو النعمان، ثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، قال: قال جابر بن عبد الله: غزونا أو سافرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن يومئذٍ بضعة عشر ومائتان، فحضرت الصلاة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل في القوم من طهور؟، فجاء رجل يسعى بأداوة فيها شيء من ماء، ليس في القوم ماء غيره، فصبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قدح، ثم توضأ فأحسن الوضوء، ثم انصرف وترك القدح، فركب الناس ذلك القدح، وقالوا: تمسحوا تمسحوا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: على رسلكم، حين سمعهم يقولون ذلك، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كله في الماء، والقدح، وقال: بسم الله، ثم قال: اسبغوا الطهور، فوالذي هو ابتلاني ببصري، لقد رأيت العيون، عيون الماء تخرج من بين أصابعه فلم يرفعها حتى توضئوا أجمعون.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قلت: لم يروه الإِمام أحمد من هذا الوجه أعني من حديث عطاء، عن الشعبي، عن ابن عباس، إنما رواه من حديث عطاء، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، فيتنبه لذلك، والله أعلم.
27 -قوله:"أخبرنا أبو النعمان":
هو الإِمام الحافظ الثقة محمَّد بن الفضل السدوسي الملقب بعارم، أحد مشايخ الإِسلام، ومن أثبت أصحاب حماد بن زيد، وهم بعض المعاصرين فقال: اختلط بآخره وقد قال الدارقطني: لم يظهر له بعد اختلاطه حديث منكر، فإن كان أغفله فالله حسيبه.
قال الحافظ الذهبي: فرج عنا الدارقطني بقوله في شأن عارم: تغير بآخره، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة.
قوله:"ثنا أبو عوانة":
اسمه الوضاح بن عبد الله اليشكري، تقدم قريبًا. =