ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ومات بها.
تنبيه: لم يذكر الحافظ المزي في تهذيبه في ترجمة أوس بن أوس سوى حديث الباب، مع أنّ له في فضل الجمعة قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن أفضل أيامكم يوم الجمعة ..."الحديث الآتي برقم 1693، ولكنه استدرك ذلك في التحفة فذكرهما.
قوله:"من غَسَّلَ":
قال الإِمام النووي رحمه الله في شرح المهذب: روي بتخفيف السين وتشديدها، روايتان مشهورتان؛ والأرجح عند المحققين بالتخفيف، فعلى رواية التشديد في معناه ثلاثة أوجه، أحدهما: غسل زوجته بأن جامعها فألجأها إلى الغسل، واغتسل هو، قالوا: ويستحب له الجماع في هذا اليوم ليأمن أن يرى في طريقه ما يشغل قلبه، والثاني: أن المراد غسل أعضاءه في الوضوء ثلاثًا ثلاثًا ثم اغتسل للجمعة. والثالث: غسل ثيابه ورأسه ثم اغتسل للجمعة، وعلى رواية التخفيف في معناه هذه الأوجه الثلاثة، أحدها: الجماع قاله الزهري: قال ويقال: غسل امرأته إذا جامعها، والثاني: غسل رأسه وثيابه، والثالث: توضأ، وذكر بعض الفقهاء: عسل بالعين المهملة وتشديد السين، أي جامع، شبه لذة الجماع بالعسل؛ وهذا غلط غير معروف في روايات الحديث وإنما هو تصحيف، والمختار ما اختاره البيهقي وغيره من المحققين أنه بالتخفيف وأن معناه غسل رأسه، ويؤيده رواية لأبي داود في هذا الحديث من غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل، وروى أبو داود في سننه والبيهقي هذا التفسير عن مكحول وسعيد بن عبد العزيز، قال البيهقي: وهو بين في رواية أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما أفرد الرأس بالذكر لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخطمي ونحوهما وكانوا يغسلونه أولًا ثم يغتسلون. =