فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الحافظ محمَّد بن نصر المروزي في رواية سعد بن هشام: هذه الرواية مختصرة من الحديث الطويل، وليس فيها أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أوتر بثلاث لم يسلم في الركعتين، فكان يكون حجة لمن أوتر بثلاث بلا تسليم في الركعتين، إنما قال: لم يسلم في ركعتي الوتر، وصدق في هذا الحديث أنه لم يسلم في الركعتين، ولا في الثلاث، ولا في الأربع، ولا في الخمس، ولا في الست، ولم يجلس أيضًا في الركعتين كما لم يسلم فيهما.
قال أبو عاصم: ويشكل على ما ذكره الشيخ ما أخرجه الحاكم في المستدرك [1/ 304] من حديث أبان، عن قتادة في حديث سعد بن هشام هذا أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر بثلاث لا يسلم إلَّا في آخرهن، وممن روي عنه من الصحابة أنه كان يفعل ذلك -أعني لا يسلم إلَّا في آخرهن-: عمر بن الخطاب، فأخرج محمَّد بن نصر في قيام الليل عن عبيد بن السباق أنّ عمر رضي الله عنه لما دفن أبا بكر بعد العشاء الآخرة أوتر بثلاث ركعات وأوتر معه ناس من المسلمين، وفي رواية: لم يسلم إلَّا في آخرهن، وقيل للحسن أن ابن عمر رضي الله عنه كان يسلم في الركعتين من الوتر فقال: كان عمر رضي الله عنه أفقه من ابن عمر رضي الله عنه كان ينهض في الثالثة بالتكبير، وعنه: أن أبي بن كعب كان يوتر بثلاث مثل المغرب لا يسلم بينهن، وعن عبد الله رضي الله عنه: صلاة المغرب وتر النهار ووتر الليل كوتر النهار، وعن ثابت: بت عند أنس رضي الله عنه، فقام يصلي من الليل، وكان يسلم في كل مثنى، فلما كان في آخر صلاته أوتر بثلاث مثل المغرب لم يسلم بينهن، وعن أنس رضي الله عنه: الوتر ثلاث ركعات، وعن أبي العالية: لليل وتر وللنهار وتر، فوتر النهار صلاة المغرب، ووتر الليل مثله، وعن بكر بن رستم: سمعت الحسن، ومحمدًا، وقتادة، وبكر بن عبد الله المزني، ومعاوية بن قرة، وإياس بن معاوية، يقولون: الوتر ثلاث، وعن أبي إسحاق: كان أصحاب علي رضي الله عنه، وعبد الله رضي الله عنه =