فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= عبد العزيز، أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: شهدت العيد مع عثمان بن عفان فجاء فصلى ثم انصرف فقال: إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع فليرجع فقد أذنت له، وقال الشافعي مثله، وقال: لا يجوز هذا لأحد من أهل مصر أن يدعوا أن يجمّعوا إلَّا من عذر وقال النعمان في العيدين يجتمعان في يوم واحد يشهدهما جميعًا الأول سنة والآخر فريضة، ولا يترك واحد منهما.
قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على وجوب صلاة الجمعة، ودلت الأخبار الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن فرائض الصلوات خمس، وصلاة العيد ليس من الخمس، وإذا دل الكتاب والسنة والاتفاق على وجوب صلاة الجمعة ودلت الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن صلاة العيد تطوع لم يجز ترك فرض بتطوع.
قال أبو عاصم: فإذا ثبت بهذا عدم سقوط الجمعة بالعيد، فعدم سقوط الظهر به لمن لم يحضرها من باب أولى، وقد ذهب جماعة إلى أن الجمعة -وكذا الظهر- يسقطان بالعيد، وهذا القول شاذ بمرة، وإنما يذهب إليه من لم يمعن النظر في الحديث والفقه، ولا يسع المقام لإيضاح ذلك وبيانه، لكن لشيخنا العلامة الدكتور عويد المطرفي رسالة في هذا، أجاد فيها وأفاد، سماها:"الطهر في أداء فرض الظهر"جزاه الله عنا خيرًا.
وحديث الباب صححه ابن المديني كما في التلخيص [2/ 94] ، وجوّد إسناده الإِمام النووي رحمه الله، وأورده البيهقي في سننه وسكت عنه فلم يبدله علة.
وأخرجه الحافظ ابن أبي شيبة في المصنف [2/ 188] ، والإمام أحمد في =