فهرس الكتاب

الصفحة 3220 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قول من قال أنه -أي الحكم- وهم في تسمية سليمان، ثم سلمنا لهم بكل ما قالوه من الطعن في صحة الإِسناد فوجدنا كل ذلك لم يؤثر في ثبوته ولم يتأخر جماعة في تصحيحه بل جعلوه في رتبة المتواتر.

نعم أما رواية الحكم بن موسى فقد تابعه عليه أحمد بن سليمان، أخرجه الإِمام البخاري في تاريخه [4/ 10] الترجمة رقم 1790، ثم أردفه بحديث شعيب، عن الزهري المرسل وقال: فيه نظر أي في إسناد سليمان بن داود وروايته له متصلًا لا في ضبطه.

وأما قولهم أن الحكم وهم في تسميته فإن جماعة لم يرتضوا ذلك، منهم الإِمام البخاري حيث أورد الحديث في ترجمة سليمان بن داود الخولاني في تاريخه كما تقدم.

وقال ابن عدي في الكامل ما حاصله: أما ما ذكر عن أحمد بن حنبل من أن سليمان هذا رجل من أهل الجزيرة، وما ذُكر من أنه وجد في أصل يحيى: عن سليمان بن أرقم ولكن الحكم لم يضبطه قال: وجميعًا خطأ، فالحكم بن موسى قد ضبط ذلك، وسليمان بن داود الخولاني صح كما ذكره الحكم، وقد رواه عنه غير يحيى بن حمزة إلَّا أنه مجهول، قال: وحديث سليمان بن داود مجرّد الإِسناد.

وقال البيهقي في السنن الكبرى: قد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا أبو زرعة وأبو حاتم الرازي وعثمان بن سعيد الدارمي وجماعة من الحفاظ، ورأوا هذا الحديث الذي رواه في الصدقة موصول الإسناد حسنًا.

قال الحافظ في تهذيبه: أما سليمان بن داود الخولاني فلا ريب أنه صدوق، لكن الشبهة دخلت على حديث الصدقات من جهة أن الحكم بن موسى غلط في اسم والد سليمان، فقال: سليمان بن داود وإنما هو سليمان بن أرقم فمن أخذ بهذا ضعف الحديث ولا سيما مع قول من قال إنه قرأه في أصل كتاب يحيى بن حمزة. اهـ. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت