فهرس الكتاب

الصفحة 3221 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= نعم، ثم سلمنا جدلًا بتلك المطاعن في الإسناد فوجدنا أهل العلم لم يلتفتوا إليها، وأخذوا بما جاء في الكتاب وعملوا بما فيه.

قال الإِمام الشافعي رحمه الله في الرسالة: لم يقبلوه حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال يعقوب بن سفيان فيما حكاه المزي في تهذيبه وابن عبد الهادي في تنقيحه [1/ 412] : لا أعلم في جميع الكتب كتابًا أصح من كتاب عمرو بن حزم، كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم.

وقال البغوي في مسائله عن الإِمام أحمد برقم [38] : وسئل عن حديث عمرو بن حزم في الصدقات صحيح هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحًا، وفي فتاوى الشيخ ابن تيمية [21/ 266] : قال الإِمام أحمد -يعني في هذا الكتاب-: لا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتبه له، وقال ابن عبد البر في التمهيد [17/ 338] : هو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة تستغني بشهرتها عن الإسناد لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة ... قال: وكتاب عمرو بن حزم معروف عند العلماء، وما فيه فمتفق عليه إلَّا قليلًا، وقال: ومما يدلك على شهرته وصحته ما ذكره ابن وهب عن مالك والليث عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: وجد كتاب عند آل ابن حزم يذكرون أنه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

والحديث رواه الأئمة مطولًا ومختصرًا ومفرقًا على الأبواب، فمن طرق عن الحكم شيخ المصنف أخرجه الإِمام أحمد في المسند، ولم أقف عليه في المطبوع منه غير أن ابن عدي ذكر ذلك في الكامل [3/ 1123] ، وأبو داود في المراسيل برقم 226، والنسائي في القسامة، باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول، رقم 4853، وعثمان بن سعيد في الرد على المريسي [/ 131] ، والدارقطني [1/ 122، 2/ 285] ، والبيهقي في السنن الكبرى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت