ـــــــــــــــــــــــــــــ
= مع أنها لم تذكر في حديث الأعرابي الذي عرفه النبي - صلى الله عليه وسلم - شرائع الإِسلام فقال: والذي بعثك بالحق لا أدع منهن شيئًا، ولا أجاوزهن، وأنه لما قام قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إن صدق الأعرابي دخل الجنة، فتأمل هذا، روى أبو داود في المراسيل من حديث هشيم، عن عذافر البصري، عن الحسن مرسلًا: مَن أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الذي عليه، ومن زاد فهو أفضل.
نعم من جهة الإِسناد فالحديث مضطرب، وكذا رواه بعضهم بلفظ يعارضه أيضًا عن فاطمة بنت قيس مرفوعًا: ليس في المال حق سوى الزكاة، قال الحافظ البيهقي في السنن الكبرى: هذا حديث يعرف بأبي حمزة ميمون الأعور، كوفي، جرحه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين فمن بعدهما من حفاظ الحديث، والذي يرويه أصحابنا في التعاليق: ليس في المال حق سوى الزكاة. اهـ.
وقال الحافظ في التلخيص ما ملخصه: هذا حديث مضطرب المتن، والاضطراب موجب للضعف. اهـ. لكن تعقبه الشيخ زكريا بقوله: شرط الاضطراب عدم إمكان الجمع، وهو ممكن هنا بحمل الأول على المستحب، والثاني على الواجب.
والحديث أخرجه من طريق المصنف: الترمذي في الزكاة، باب ما جاء في أن في المال حقًّا سوى الزكاة، رقم 660، وأخرجه من وجه آخر أيضًا برقم 659، وابن جرير في تفسيره [2/ 96] ، والدارقطني [2/ 125] ، والبيهقي في السنن الكبرى [4/ 84] جميعهم من حديث شريك عن أبي حمزة به.
وأخرجه ابن عدي في الكامل [4/ 1328] أيضًا من حديث شريك، ثم قال: هذا قد رواه عن شريك محمَّد بن الطفيل الكوفي، وروي عن شريك، عن رجل، عن الشعبي، عن فاطمة ولم يسم أبا حمزة.
قلت: ورواه ابن ماجه من طريق علي بن محمَّد بن إسحاق -الثقة- عن =