فهرس الكتاب

الصفحة 3279 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= النقباء، عاش إلى خلافة علي رضي الله عنه.

قوله:"أنه لما رضي عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -":

وذلك بعد أن تيب عليه مما كان منه حين بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بني قريظة، وكانوا أرسلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أبعث إلينا أبا لبابة نستشيره في أمرنا، فأرسله إليهم، فلما رأوه قام إليه الرجال وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه، فرقّ لهم، وقالوا: يا أبا لبابة، أترى أن ننزل على حكم محمَّد؟ فقال: نعم، وأشار بيده إلى حلقه: إنه الذبح، قال أبو لبابة: فوالله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله، ثم انطلق أبو لبابة على وجهه فلم يأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده، وقال: لا أبرح من مكاني هذا حتى يتوب الله علي مما صنعت وعاهد الله أن لا يطأ بني قريظة أبدًا، ولا أُرى في بلد خنت الله ورسوله فيه أبدًا فلما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبره، وكان قد استبطأه قال: أما لو جاءني لاستغفرت له، وأما إذا فعل ما فعل، فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه، قال: وأقام أبو لبابة مرتبطًا بالجذع ست ليال، تأتيه امرأته في وقت كل صلاة فتحله للصلاة ثم تعود فتربطه بالجذع، وقال أبو عمر: روى وهب عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن أبا لبابة ارتبط بسلسلة ثقيلة بضع عشرة ليلة حتى ذهب سمعه، فما كاد يسمع، وكاد يذهب بصره، وكانت ابنته تحله إذا حضرت الصلاة، أو أراد أن يذهب لحاجة، فهذا فرغ أعادته.

وعن يزيد بن عبد الله بن قسيط: أن توبة أبي لبابة نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت أم سلمة. قالت أم سلمة: فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من السحر وهو يضحك، فقالت: قلت مم تضحك؟ أضحك الله سنك، قال: تيب على أبي لبابة. قالت: قلت أفلا أبشره يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: بلى إن شئت. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت