فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قلت: قال الإِمام النووي رحمه الله: إذا منع الزكاة بخلًا بها وأخفاها أو كان له عذر في إخفائها بأن كان الإِمام جائرًا فإنها تؤخذ منه قهرًا، ولا يكفر إلَّا إذا جحد وجوبها، وهل يؤخذ معها نصف ماله عقوبة؟ فيه طريقان: أحدهما: القطع بأنه لا يؤخذ، اتفق الأصحاب على ذلك وأجابوا هم والشافعي والبيهقي عن حديث بهز بأنه منسوخ، وأنه كان حين كانت العقوبة بالمال، وهذا الجواب ضعيف؛ لأن النسخ إنما يصار إليه إذا علم التاريخ، وليس هنا علم بذلك، ولأن ما ادعوه من كون العقوبة كانت بالأموال في أول الإِسلام ليس بثابت ولا معروف، والجواب الصحيح أن حديث بهز ضعيف، فقد روى البيهقي عن الشافعي قوله: هذا الحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث ولو ثبت قلنا به، قال: فهذا تصريح من الشافعي بأن أهل الحديث ضعفوا هذا الحديث، فمذهبنا أنه تؤخذ الزكاة منه ولا يؤخذ شطر ماله، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، قال العبدري: وبه قال أكثر العلماء، وقال أحمد: تؤخذ منه الزكاة، ونصف ماله عقوبة له، وهو قول قديم لنا. اهـ. بتصرف مختصرًا.
قوله:"عزمة":
وفي رواية للبيهقي: عزيمة، والمشهور بإسكان الزاي وحذف الياء، أي حق لا بد منه قاله النووي.
والحديث أخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف [4/ 18] رقم 6824 والإمام أحمد في مسنده [5/ 2، 4] ، وأبو داود في الزكاة، باب زكاة السائمة، رقم 1575، والنسائي في الزكاة، باب سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت رسلًا لأهلها وحمولتهم، رقم 2449، والبيهقي في السنن الكبرى [4/ 116] ، وصححه ابن خزيمة برقم 2266، وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير [19/الأرقام من 984 - إلى الرقم 988] .