ـــــــــــــــــــــــــــــ
= في اسم الراوي؟! بل الذي تميل إليه النفس وينشرح له الصدر أن الحديث عندهما جميعًا، عند محمد بن جبير بن مطعم، وعند محمد بن حنين كلاهما عن ابن عباس، وأن لعمرو بن دينار شيخين في هذا الحديث، إذ لا يوجد ما يمنع من ذلك، بل من التعسف القول بأن الحديث لواحد منهما بعينه دون الآخر، والله أعلم، وإليك الآن ما جاء عن الفريقين:
قال الخطيب في تلخيص المتشابه في الرسم [1/ 420 - 421] : محمَّد بن حنين، ومحمد بن جبير، أما الأول -بالحاء، وبنونين- فهو محمَّد بن حنين مولى العباس بن عبد المطلب، سمع ابن عباس، روى عنه عمرو بن دينار، ثم أورد له حديث الباب، وذكر بعده قول ابن المديني، ومسلم بن الحجاج المتقدم، قال: وأما الثاني: فهو محمَّد بن جبير بن مطعم بن عدي القرشي، الحجازي، سمع أباه ومعاوية بن أبي سفيان، روى عنه ابنه عمر، وابن شهاب، ثم أورد له من حديثه عن أبيه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالطور.
وقال أبو القاسم في الأطراف -فيما ذكره الحافظ المزي في تهذيبه-: محمَّد بن حنين، روى عن عبد الله بن عباس: عجبت ممن يتقدم الشهر ... الحديث، روى عنه: عمرو بن دينار، ثم رقم عليه برقم النسائي.
وقال مغلطاي متعقبًا الحافظ المزي بأنه رآه في مسند أحمد محمَّد بن جبير غير منسوب، وفي نسخة قرئت على أبي الفرج: محمَّد بن حنين، بنون مجودة، وفي بعض نسخ (س) القديمة كذلك، وفي نسخة قرئت على المنذري من (س) الصغرى: حنين، وكذا هو في موضعين في التمهيد في هذا الحديث، وكذا ذكره أبو العباس الطرقي، وكذا في البيهقي في النسخة التي قرئت على ابن الصلاح، وفي أخرى قديمة قيل: إنها بخط البيهقي، وكذا في مسند البزار في نسخة قرئت على السلفي. =