فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أبو علي بن أبي هريرة، وقال أبو حنيفة: لا يجب تعيين النية في صوم رمضان، فلو نوى فيه، صومًا واجبًا أو مطلقًا أو تطوعًا وقع عن رمضان إن كان مقيمًا، واحتج أبو حنيفة بالقياس على الحج، واحتج أصحابنا بقوله - صلى الله عليه وسلم: وإنما لكل امريء ما نوى، وبالقياس على صوم القضاء، وأجابوا عن الحج بأن مبناه على التوسعة، ولهذا لا يخرج منه بالإفساد، ويصح تعليقه على إحرام كإحرام غيره اهـ. بتصرف مختصرًا.

قلت: وبحديث الباب احتج الجمهور، وبه أفتى ابن عمر، وحفصة، وعائشة رضي الله عنهم.

وأعله المخالفون بالاضطراب في رفعه وإسناده، وإلى هذا أشار المصنف عقب الحديث، فرواه بعضهم فذكر في الإسناد ابن شهاب بين عبد الله بن أبي بكر، وسالم بن عبد الله، وبعضهم يسقطه -كما هو الحال في رواية المصنف هنا- ورواه بعضهم عن ابن عمر قوله، وعن حفصة قولها، وبعضهم يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكل تلك التعليلات تضمحل بالرؤية الثاقبة لطرق الحديث، وأقوال أهل هذا الشأن وتعليقاتهم عليها.

ولنبدأ بتخريج حديث الباب من الوجه المرفوع، ثم من الوجه الموقوف، ثم ننقل أقوال أهل العلم والحفظ في ذلك.

تابع المصنف عن سعيد بن شرحبيل: القاسم بن زكرياء، أخرجه النسائي في الصوم، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة، رقم 2331.

وتابع يحيى، عن عبد الله بن أبي بكر في إسقاط الزهري: إسحاق بن حازم -في إحدى الروايتين عنه، وهو ثقة باتفاق- أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [3/ 32 - 33] ومن طريقه ابن ماجه في الصوم، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل، رقم 1700، والدارقطني [2/ 172] ، والطبراني في معجمه الكبير [23/ 209 - 210] رقم 368، والخطابي في غريب الحديث [1/ 206] إلَّا أنه قال: لمن لم يؤرِّضه من الليل، وهو عند ابن أبي شيبة: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت