فهرس الكتاب

الصفحة 3351 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= يفرضه، قال الخطابي: يؤرِّضه: يهيئه، ويقدم النية له هكذا قال، وكلامنا الآن ليس عن هذا بل عن الإِسناد وهو كما ترى صحيح لا غبار عليه ومنه يظهر ويتضح أن لعبد الله بن أبي بكر شيخين في هذا الحديث، فقد سمعه من ابن شهاب الزهري عن سالم ومن سالم بلا واسطة، وقد ذكر أهل السير والتراجم سالم بن عبد الله في شيوخ عبد الله بن أبي بكر، وأثبتوا إدراكه له، وصححوا سماعه منه، وإذا ثبت هذا فما الذي يمنع عبد الله بن أبي بكر أن يحدث به تارة عن الزهري، عن سالم، وتارة عن سالم بلا واسطة؟، يدلك على أنه سمعه منهما جميعًا، وأنه حدث به على الوجهين أن معن بن عيسى رواه عن إسحاق بن حازم فأدخل الزهري بينهما، وهي الرواية الثانية لإسحاق -فلما رأى ابن أبي حاتم هذا الاختلاف عن إسحاق بن حازم سأل أباه- كما في العلل [1/ 225] - قال: فقلت لأبي أيهما أصح؟ قال: لا أدري؛ لأن عبد الله بن أبي بكر أدرك سالمًا وروى عنه، ولا أدري هذا الحديث مما سمع من سالم، أو من الزهري، عن سالم. اهـ باختصار.

وممن ذكر الزهري أيضًا في حديث الليث: ابنه شعيب، عنه عند النسائي برقم 2331، وعبد الله بن صالح عند الطحاوي في شرح معاني الآثار [2/ 54] ، وعبد الله بن عبد الحكم عند الطبراني في معجمه الكبير [23/ 196] رقم 337. فلا يقال بعد هذا أن سعيد بن شرحبيل شيخ المصنف وشيخ البخاري في الصحيح الإِمام الثقة خالف أصحاب الليث، بل توجيهه ما تقدم من أن لعبد الله شيخين في هذا الحديث، فهذا ما جاء من الرد على دعوى الاضطراب في الإسناد.

فأما عن دعوى الاضطراب في رفعه ووقفه فقد أخرج الحديث أبو داود في الصوم، باب النية في الصيام، رقم 2454، والترمذي في الصوم، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل، رقم 730، والنسائي في الصوم، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك، رقم 2333، والبيهقي في السنن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت