ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"أرغبت عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -":
زاد بعضهم: قال: فأكل.
وقد اختلف أهل العلم في المقيم إذا كان صائمًا ثم أنشأ سفرًا في غير معصية، مسافة يجوز له فيها الفطر، أخرج الترمذي، والدارقطني [2/ 187 - 188] والبيهقي في السنن الكبرى [4/ 247] من حديث زيد بن أسلم، عن ابن المنكدر، عن محمَّد بن كعب أنه قال: أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد السفر وقد رحلت دابته ولبس ثياب السفر، وقد تقارب غروب الشمس، فدعا بطعام فأكل منه، ثم ركب، فقلت له سنة؟ قال: نعم. حسنه الترمذي، وهو كما قال، وبه قال ابن راهويه، روي عنه أنه قال: له أن يفطر من حين يضع رجله كما فعل ذلك أنس بن مالك، وسن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك.
قال الإِمام الخطابي رحمه الله معلقًا على حديث الباب: فيه حجة لمن رأى للمقيم الصائم إذا سافر من يومه أن يفطر وهو قول الشعبي وإليه ذهب أحمد بن حنبل.
وقال أصحاب الرأي: لا يفطر إذا سافر يومه ذلك، وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي، وروي ذلك عن النخعي، ومكحول، والزهري. قلت وهذا أحوط الأمرين، والإقامة إذا اختلط حكمها بحكم السفر غلب حكم المقام. اهـ.
وقال الإِمام البغوي في شرح السنة: أكثر أهل العلم على أنه إذا طلع الفجر قبل أن يخرج، فعليه أن يصوم ذلك اليوم، وأجمعوا على أنه لا يجوز له القصر ما لم يخرج عن البلد.
وقال الإِمام النووي في المجموع: إذا سافر المقيم فهل له الفطر في ذلك اليوم؟ له أربعة أحوال: =