ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أحدها: أن يبدأ السفر بالليل ويفارق عمران البلد قبل الفجر، فله الفطر بلا خلاف.
الثاني: أن لا يفارق العمران إلَّا بعد الفجر، فمذهب الشافعي المعروف من نصوصه، وبه قال مالك وأبو حنيفة: ليس له الفطر في ذلك اليوم، وقال المزني: له الفطر، وهو مذهب أحمد وإسحاق، وهو وجه ضعيف حكاه أصحابنا عن غير المزني من أصحابنا أيضًا، والمذهب الأول، فعلى هذا لو جامع فيه لزمه الكفارة لأنه يوم من رمضان وهو صائم فيه صومًا لا يجوز فطره.
الثالث: أن ينوي الصيام في الليل ثم يسافر، ولا يعلم هل سافر قبل الفجر أو بعده، قال الصيمري، والماوردي، وصاحب البيان، وغيرهم: ليس له الفطر لأنه يشك في مبيح الفطر ولا يباح بالشك.
الرابع: أن يسافر من بعد الفجر ولم يكن نوى الصيام فهذا ليس بصائم لاخلاله بالنية من الليل فعليه قضاؤه، ويلزمه الإِمساك هذا اليوم؛ لأن حرمته قد ثبتت بطلوع الفجر وهو حاضر. هكذا ذكره الصيمري، والماوردي، وصاحب البيان وهو ظاهر.
تابع المصنف عن المقريء:
1 -الإمام أحمد بن حنبل، أخرجه في المسند [6/ 398] .
2 -عبيد الله بن عمر، أخرجه أبو داود في الصيام، باب متى يفطر المسافر إذا خرج، رقم 2412.
وتابع المقريء عن سعيد بن أبي أيوب: عبد الله بن يحيى، أخرجه أبو داود في سننه برقم 1412.
وتابع سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد:
1 -سعيد بن يزيد، أخرجه الإمام أحمد في المسند [6/ 398] . =