فهرس الكتاب

الصفحة 3411 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= التأويل أي بطل صيامهما فكأنهما صارا مفطرين غير صائمين، وقيل أيضًا: معناه حان لهما أن يفطرا كقولك: حصد الزرع إذا حان أن يحصد، واركب المهر إذا حان له أن يركب. اهـ.

وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار: إنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: أفطر الحاجم والمحجوم؛ لأنهما كانا يغتابان، وهذا المعنى، معنى صحيح، وليس إفطارهما ذلك كالإفطار بالأكل والشرب والجماع، ولكنه حبط أجرهما باغتيابهما فصارا بذلك مفطرين، لا أنه إفطار يوجب عليهما القضاء، ثم ساق حديث يزيد بن ربيعة، قال: ثنا أبو الأشعث، عن ثوبان، قال مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل وهو يحتجم عند الحجام وهو يقرض رجلًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أفطر الحاجم والمحجوم، وقد تعقبه الحافظ البيهقي في السنن الكبرى فقال: قوله وهو يقرض رجلًا، لم أكتبه إلَّا في هذا الحديث وغير يزيد رواه عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس دون هذه اللفظة، وأبو أسماء الرحبي رواه عن ثوبان دون هذه اللفظة. اهـ.

قلت: وقفت في الحلية على إنكار أهل العلم لهذا التفسير، قال الحافظ أبو نعيم: حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن عون، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال: قلت للوليد: يا أبا العباس بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما قال: أفطر الحاجم والمحجوم لأنهما كانا يغتابان، فقال الوليد: لا ندع نحن حديث رسول - صلى الله عليه وسلم - لتفسير أهل العراق، قال: فحدثت به أحمد بن حنبل فقال: صدق الوليد، يكون من الحجامة أحب إلينا من أن يكون من الغيبة، لأنا نقدر على أن لا نحتجم، والغيبة لا نضبطها.

وإسناد حديث الباب على شرط الصحيح، صححه جماعة من أهل العلم، فروى البيهقي بإسناده إلى أحمد بن سلمة قال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: لحديث شداد بن أوس هذا إسناد صحيح تقوم به الحجة، وهذا الحديث صحيح بأسانيد، وبه نقول، وروى بإسناده إلى عثمان بن سعيد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت