فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= رضي الله عنه وجمهور أهل العلم، قال الإِمام النووي رحمه الله في المجموع: قال الشافعي والأصحاب: لا يكره صوم الدهر إذا أفطر أيام النهي ولم يترك فيه حقًّا، ولم يخف ضررًا، ونص الشافعي في البويطي: لا بأس بسرد الصوم إذا أفطر أيام النهي الخمسة، قال صاحب الشامل: وبه قال عامة العلماء، وكذا نقله القاضي عياض وغيره عن جماهير العلماء.
قال: واحتج أصحابنا بحديث عائشة أن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر؟ فقال: صم إن شئت وأفطر إن شئت، رواه مسلم، وموضع الدلالة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر عليه سرد الصوم، لا سيما وقد عرض به في السفر.
وعن أبي موسى الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من صام الدهر ضيقت عليه جهنم، وعقد تسعين، رواه البيهقي مرفوعًا وموقوفًا على أبي موسى، واحتج به البيهقي على أنه لا كراهة في صوم الدهر وافتتح الباب به، فهو عنده المعتمد في المسألة، وأشار غيره إلى الاستدلال به على كراهته، والصحيح ما ذهب إليه البيهقي، ومعنى ضيقت عليه، أي عنه فلم يدخلها، أو ضيقت عليه، أي لا يكون له فيها موضع.
وعن أبي مالك الأشعري الصحابي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وتابع الصيام وصلى بالليل والناس نيام، رواه البيهقي بإسناد .... -كذا ولعل حسن سقطت، وقد أخرجه ابن حبان أيضًا-، وعن ابن عمر أنه سئل عن صيام الدهر فقال: كلنا نعد أولئك فينا من السابقين، رواه البيهقي، وعن عروة، أن عائشة كانت تصوم الدهر في السفر والحضر، رواه البيهقي بإسناد صحيح. وعن أنس قال: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من أجل الغزو، فلما قبض =