فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= فأما إنكار الزهري له فإنه لم يتبين وجه إنكاره وتضعيفه، إلَّا أن يقال: أنه أراد وجود ما يعارضه، وهو ما سنجيب عليه بعد.
وأما قول مالك: هذا كذب، فإن أراده حقيقة فهو معارض بتوثيق الأئمة لجميع رجال إسناده، وإن أراد أنه: خطأ، فهو معارض أيضًا بتصحيح الأئمة له.
وأما قول أبي داود: إنه منسوخ، فلم يبين لنا الناسخ، أو تاريخ المتقدم من المتأخر، وإنما يصار إلى النسخ عند التعارض وعدم إمكان الجمع، وكل ذلك غير موجود هنا وعليه فلا حجة في قوله.
وأما قول أبي عبد الله: كان يحيى يتقيه، فإنما ذلك لما كان يراه من معارضته للأحاديث الأخرى، وليس فيه معارضة لما سيأتي.
فأما قولهم: إنه مضطرب الإسناد فقد قال الحافظ في التلخيص: طريقة الجمع لمن صححه أن يكون الحديث عند عبد الله بن بسر عن أبيه وعن أخته بواسطة، ورجح عبد الحق الرواية الأولى، وتبع في ذلك الدارقطني باختصار. اهـ.
قال الإِمام البغوي رحمه الله في شرح السنة: معنى الكراهية في تخصيص يوم السبت بالصوم أنه يوم تعظمه اليهود.
وقال الإِمام النووي رحمه الله في المجموع: يكره إفراد يوم السبت بالصوم، فإن صام قبله أو بعده معه لم يكره صرح بكراهة إفراده أصحابنا، منهم الدارمي، والبغوي، والرافعي، وغيرهم -لحديث عبد الله بن بسر، عن أخته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تصوموا يوم السبت ..."الحديث، رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي وغيرهم، وقال الترمذي: هو حديث حسن، قال: ومعنى النهي أن يخصه الرجل بالصيام لأن اليهود يعظمونه. وقال أبو داود: هذا الحديث منسوخ. وليس كما قال: وقال مالك: هذا الحديث كذب. وهذا القول لا يقبل، فقد صححه الأئمة، =