فهرس الكتاب

الصفحة 3457 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وقال الحاكم أبو عبد الله: هو حديث صحيح على شرط البخاري، قال: وله معارض صحيح، وهو حديث جويريه السابق في صوم يوم الجمعة، قال: وله معارض آخر بإسناد صحيح، ثم روى بإسناده عن كريب مولى ابن عباس"أن ابن عباس وناسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثوه إلى أم سلمة يسألها أي الأيام كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر صيامًا لها؟ قالت: يوم السبت والأحد، فرجعت إليهم فأخبرتهم، فكأنهم أنكروا ذلك، فقاموا بأجمعهم إليها فقاموا: إنا بعثنا إليك هذا في كذا وكذا فذكر أنك قلت كذا وكذا، فقالت: صدق، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت ويوم الأحد، وكان يقول: إنهما يوما عيد للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم"هذا آخر كلام الحاكم.

قال: وحديث أم سلمة هذا رواه النسائي أيضًا والبيهقي وغيرهما، قال: وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم من الشهر: السبت والأحد، والإثنين، ومن الشهر الآخر: الثلاثاء، والأربعاء، والخميس، رواه الترمذي، وقال: حسن، والصواب على الجملة ما قدمناه عن أصحابنا أنه يكره إفراد السبت بالصيام إذا لم يوافق عادة لحديث الصماء، وأما قول أبي داود: إنه منسوخ، فغير مقبول، وأي دليل على نسخه؟ وأما الأحاديث الباقية التي ذكرناها في صيام السبت فكلها واردة في صومه مع الجمعة والأحد فلا مخالفة فيها لما قاله أصحابنا من كراهة إفراد السبت، وبهذا يجمع بين الأحاديث. اهـ.

قوله:"عبد الله بن بسر":

1877 - المازني، صحابي صغير، صح في بعض الروايات أنه بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده، ولأبيه أيضًا صحبة، وعلى هذا فادعاء الاضطراب في إسناده بأنه أسند عنه مرة، ومرة أخرى عن أبيه، وثالثة عن أخته مؤهّنٌ بأن للجميع صحبة، وباحتمال سماعه مرة بواسطة أبيه، وأخته، فحدث به على هذه الأوجه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت