1893 - أخبرنا المعلي بن أسد، ثنا إسماعيل بن علية، أنا ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة فقال: حججت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يصمه، وحججت مع أبي بكر فلم يصمه، وحججت مع عمر فلم يصمه، وحججت مع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه، ولا آمر به، ولا أنهى عنه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قال: وهذا الذي ذكرناه من استحباب فطره رواه ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم -يشير الإِمام النووي إلى الحديث الآتي بعد هذا- ونقله الترمذي، والماوردي وغيرهما عن أكثر العلماء ونقله العبدري عن عامة الفقهاء غير ابن الزبير، وعائشة، ونقله ابن المنذر عن مالك والثوري.
وحكى ابن المنذر عن ابن الزبير، وعثمان بن أبي العاص الصحابي، وعائشة، وابن راهويه استحباب الصوم، واستحبه عطاء في الشتاء، والفطر في الصيف، وقال قتادة: لا بأس بالصوم إذا لم يضعف عن الدعاء، وحكى صاحب البيان عن يحيى بن سعيد الأنصاري وجوب الفطر، ودليلنا ما سبق.
1893 - قوله:"أنا ابن أبي نجيح":
هو عبد الله، تقدم.
قوله:"فلم يصمه":
تقدم أنّ المستحب للحاج الإفطار بهذا الحديث، ثم اختلفوا فيمن لا يضعف ولا يؤثر عليه الصوم فقال البيهقي في المعرفة: قال الشافعي في القديم: لو علم الرجل أن الصوم بعرفة لا يضعفه فصامه كان حسنًا، قال النووي: واختاره الخطابي، والمذهب استحباب الفطر مطلقًا، وبه قال الجمهور من أصحابنا وصرحوا بأنه لا فرق، قال: وحديث ابن عمر -يعني هذا- ليس فيه نهي، وإنما هو خلاف الأفضل كما قاله الشافعي، والجمهور، فأما من كان بغير عرفة فالمستحب له الصوم بلا خلاف لما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: =